كشف مصدر رسمي في محافظة الحسكة بشمال شرق سوريا عن أن الحكومة السورية تنوي إغلاق جميع المقرات الرسمية السورية، التي أصبحت في مناطق سيطرة الوحدات الكردية في المدينة، بعد إقدام الأخيرة على طرد الموظفين وسرقة محتويات تلك المقرات الحكومية بما فيها الكليات الجامعية.
وقال مصدر رسمي سوري في محافظة الحسكة لوكالة الأنباء الألمانية إن مسلحي الشرطة الكردية (الأسايش) «منعوا العاملين في الدوائر الرسمية الواقعة في حيي غويران والنشوة من الدخول إلى دوائرهم وطردهم، بالتزامن مع إقدام الأسايش على سرقة محتويات الدوائر بشكل كامل ونقلها إلى مدينة الدرباسية شمال مدينة الحسكة، بما فيها المخابر الخاصة بكليتي الاقتصاد والهندسة المدنية».
وأضاف المصدر أن «قوات الأسايش حولت مقر الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش إلى مقر لما يسمونه الأمن العام»، لافتاً إلى أنه تم تركيز أكثر من حاجز وسط حي غويران والمفارق الرئيسية.
وكشف المصدر عن «نية الحكومة السورية حل فرع جامعة الفرات ونقل جميع طلابه إلى المحافظات الأخرى، وتوقيف إصدار كل الوثائق الرسمية الخاصة بمديرية الأحوال المدنية وإيقاف العمل في فرع الهجرة والجوازات، وتحويل إصدار الوثائق الى دمشق بسبب خروج هذه الدوائر عن السيطرة، ورفع علم غير العلم السوري».
وأضاف المصدر أن الأهالي متخوفون من تجدد الاشتباكات اليوم الثلاثاء «باعتباره آخر موعد لتنفيذ بنود اتفاق حميميم».
وكانت مصادر رسمية أكدت أن الأمور تسير بشكل جيد رغم بعض المطالب التي يصر عليها الجانب الكردي، والتي لم ترد في بنود الاتفاق كالمطالبة بمعتقلين قبل اندلاع الاشتباكات.
من جانبه، ذكر مصدر أمني سوري رفيع المستوى أن سلسلة اجتماعات تعقد حاليا مع الجانب الكردي من أجل مناقشة وتنفيذ بنود الاتفاق، مبينا أنه لغاية اليوم مازال موضوع المعتقلين والأسرى هو الأبرز، ولم يتم الانتهاء منه بسبب وجود مفقودين من الطرفين ومصيرهم مجهول.
ولا تزال قوات «الأسايش» تطالب بتسعة مفقودين من عناصرها، حيث تتهم القوات الحكومية باعتقالهم وإخفائهم.
