تحولت مدينة داريا، التي تقع في محافظة ريف دمشق إلى مدينة أشباح، بعد عملية الإخلاء الكامل الجمعة، بموجب اتفاق سلم المدينة بشكل فعلي للحكومة. ولا يزال مستقبل المدينة وما إذا كان المدنيون سيعودون إليها غير معلوم. وبدأت حافلات محملة بالناس ترحل عن داريا الجمعة.

وكان لواء في الجيش السوري أبلغ الصحافيين أن نحو 300 أسرة لمقاتلين ستغادر المدينة، وأن 700 مقاتل وأربعة آلاف مدني سيتبعونها السبت.

وتحوّلت داريا إلى مدينة أشباح الآن، تصطف فيها المباني المنهارة والحطام في مشهد، يجسد منطقة عانت بشدة من الحصار لأربع سنوات. ولم تتم استشارة الأمم المتحدة، بشأن خطة إخلاء داريا، وعبر مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا، ومنسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ستيفن أوبراين عن قلقهما العميق، بشأن تلك الخطة. وقالا، إنه ينبغي إجلاء المدنيين فقط في حال ضمان سلامتهم، وإنه ينبغي أن يكون الإجلاء طوعياً.

وسبق أن أبرمت اتفاقات خارج سيطرة الأمم المتحدة للسماح بعمليات إجلاء مماثلة لمقاتلين ومدنيين محاصرين أو للسماح للناس بالعودة لمنازلهم، بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار.

وفي فبراير عاد نحو أربعة آلاف إلى ضاحيتهم بجنوب دمشق بموجب اتفاق محلي لوقف إطلاق النار.

وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، إن الأوضاع بلغت درجة من السوء حتى إن تقارير أفادت بأن الجيش يحرق حقول القمح المحلية حتى بات الناس يأكلون الحشائش، ويرسلون أطفالهم للتسول.

وتقع داريا على بعد سبعة كيلو مترات من وسط دمشق وتضم قاعدة عسكرية مهمة، وكانت واحدة من أول الأماكن التي خرجت منها احتجاجات سلمية ضد الرئيس بشار الأسد قبل بدء الحرب الأهلية.