أعلنت تونس عن مقتل ثلاثة من عسكرييها وإصابة سبعة آخرين نتيجة هجوم بالقذائف والبنادق الرشاشة نفذه إرهابيون في ولاية القصرين، فيما أعلن رئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد أن حكومته منعت 18 ألف تونسي من الالتحاق ببؤر التوتر في سوريا والعراق وليبيا.
هجوم إرهابي
ميدانياً، أعلن أمس عن مقتل ثلاثة عسكريين وإصابة سبعة آخرين اثنان منهم في حالة حرجة خلال تعرضهم لهجوم إرهابي في منطقة أولاد بن نجاح بسفوح جبل سمامة من ولاية القصرين (وسط غرب).
وأكّد الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الوطني التونسية بلحسن الوسلاتي إن الحادثة جاءت على إثر انفجار مجموعة من الألغام المضادة للمدرعات استهدفت تشكيلة عسكرية بجبل سمامة، حيث نفذ مسلحون هجوماً بقذائف «أر.بي.جي» وقنابل يدوية وأسلحة رشاشة.
وقال العقيد بلحسن الوسلاتي الناطق الرسمي باسم الوزارة للقناة الأولى من التلفزيوني الرسمي إن "ارهابيين" هاجموا باستعمال "شحنة كبيرة من المتفجرات" دورية عسكرية كانت "تؤمن عمال شركة مدنية لتعبيد الطريق بجبل سمامة" ما أسفر عن استشهاد 3 جنود وإصابة 7 آخرين.
ومنذ 2011 وحتى اليوم، قتل في تونس أكثر من 100 بين عسكريين وأمنيين و59 سائحاً أجنبياً و18 مواطناً تونسياً في هجمات لجماعات مسلحة أو في مواجهات بين هذه الجماعات وقوات الأمن والجيش، أو في انفجار ألغام زُرعت بمناطق جبلية.
ويُعد الإرهاب أول التحديات التي تواجه الحكومة التونسية الجديدة في أداء مهامها الإصلاحية، لا سيما الإصلاح الاقتصادي الذي يتطلب إنعاش السياحة في تونس باعتبارها المصدر الأول للدخل القومي في بلد يواجه مصاعب جمة.
مرحلة مفصلية أمنياً
إلى ذلك، قال رئيس الحكومة المتخلي الحبيب الصيد إن الوضع الأمني كان عند تسلمه للسلطة في مرحلة مهمة ومفصلية، حيث كانت هناك العمليات الإرهابية التي كان لها الوقع السيئ للبلاد، وأبرز أن الحكومة المتخلية لم تكتفِ بالعمل الأمني بل اتجهت لضرب الإرهاب من جذوره، مضيفاً أن 18 ألف شاب تونسي وقع منعهم من التوجه إلى بؤر التوتر في سوريا والعراق وليبيا.
رصد عنصر تكفيري
تم إيقاف عنصر تكفيري بالقصرين بعد تلقي معلومات حول ترصده لتحركات أمنية وعسكرية ونقلها إلى جماعات إرهابية متحصنة بالجبال المحيطة بالجهة. وتحدثت مصادر صحافية عن ورود معلومات حول تحركات مريبة لعنصر تكفيري سجن سابقاً وتبين تورطه في تتبع مسالك تحرك الوحدات الأمنية والعسكرية في محيط جبل الشعانبي، ونقل المعلومات إلى المجموعات الإرهابية.
