مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
توغل الجيش التركي وحلفاؤه في سوريا أمس، ليسيطروا على أراض كانت تحت سيطرة قوات مرتبطة بالأكراد في اليوم الخامس من حملة عبر الحدود قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنها قتلت 40 مدنياً.
وقتل عشرات الأشخاص أمس، في شمال سوريا جراء تصعيد تركيا لعملياتها العسكرية في المنطقة في اليوم الخامس من بدئها عملية «درع الفرات» دعما لفصائل سورية ضد تنظيم داعش والمقاتلين الأكراد المرتبطين خصوصاً بقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 40 مدنياً جراء قصف تركي مدفعي وجوي على قريتين في شمال سوريا، فيما أعلن الجيش التركي قتله مسلحاً 25 كرديا، مؤكداً اتخاذه الإجراءات اللازمة «لتفادي» سقوط مدنيين، وفق ما أوردت وكالة الأناضول الرسمية.
وبعد خمسة أيام على بدء الجيش التركي وفصائل سورية تدعمها أنقرة هجوماً غير مسبوق، أفاد المرصد أمس، بـ«مقتل 20 مدنياً على الأقل وإصابة 50 آخرين بجروح جراء قصف مدفعي وجوي تركي صباح الأحد على قرية جب الكوسا» الواقعة على بعد 14 كيلومتراً جنوب بلدة جرابلس الحدودية.
وتسببت غارات تركية على مزرعة قريبة من قرية العمارنة جنوب جرابلس بمقتل 20 مدنياً على الأقل وإصابة 25 آخرين بجروح، بحسب المرصد. وكانت المزرعة تؤوي عائلات نازحة من القرى المجاورة.
كما أفاد المرصد بمقتل أربعة مقاتلين من مجلس جرابلس العسكري المدعوم من المقاتلين الأكراد وإصابة 15 آخرين بجروح نتيجة القصف التركي على القريتين.
وبحسب مدير المرصد رامي عبدالرحمن، فإن هذه الحصيلة هي «الأولى لضحايا مدنيين منذ بدء تركيا هجومها» في شمال سوريا.
وأحصى المكتب الإعلامي للإدارة الذاتية الكردية في سوريا من جهته مقتل 75 مدنياً جراء القصف والغارات التركية الأحد.
إعلان
في أنقرة، أعلن الجيش التركي أنه قتل 25 من حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في غارات على منطقة جرابلس.
وأكد في بيان نقلته وكالة الأناضول التركية الرسمية أنه «تم اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية الممكنة لتفادي إصابة المدنيين الذين يعيشون في المنطقة»، مضيفاً «نعتمد أكبر قدر من الحذر في هذا الصدد».
وأقرت أنقرة بمقتل جندي تركي وإصابة ثلاثة آخرين بجروح جراء هجوم صاروخي استهدف دبابتين تشاركان في الهجوم قرب جرابلس. واتهمت مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية باستهداف الدبابتين.
ونقل الإعلام التركي أن الجندي القتيل يبلغ من العمر 28 عاماً وكانت دبابته على بعد خمسة أو ستة كيلومترات جنوب جرابلس حين تم استهدافها.
وأفادت قناة «ان تي في» التلفزيونية بأن المدفعية التركية ضربت أهدافاً تابعة لوحدات حماية الشعب الكردية خلال الليل في وقت شنت مقاتلات تركية ضربات خلال طلعات جوية صباحاً.
ومنذ بدء الهجوم، تمكنت الفصائل المدعومة من أنقرة من السيطرة على جرابلس، التي كنت تعد أحد آخر معقلين للتنظيم المتطرف في محافظة حلب. كما تمكنت من السيطرة على نحو 10 قرى في ريف جرابلس الجنوبي، آخرها أمس قريتا العمارنة وعين البيضا.
وقال قيادي في لواء الحمزة المشارك في عملية «درع الفرات» إن «الجيش السوري الحر سيطر وبعد معارك عنيفة على بلدة العمارنة، وتم طرد مقاتلي قوات سورية الديمقراطية، كما سيطرت قواتنا على قرى الدابس وبلابان وبئر كوسا بريف جرابلس الجنوبي، وان قواتنا تتابع تقدمها باتجاه قرية كندرة».
وبحسب المرصد، فإن القتال أسفر عن مقتل 20 مدنياً في جب الكوسا و15 في العمارنة وأصيب عشرات آخرون.
وقال قائد جماعة «السلطان مراد» أحمد عثمان لـ«رويترز» إن القوات المعارضة المدعومة من تركيا تتوجه «بالتأكيد باتجاه منبج لأن قوات سوريا الديمقراطية لم تخل مواقعها ولكن قامت بالتحصين». وأضاف أن المقاتلين المدعومين من تركيا يتقدمون غرباً صوب مناطق لـ«اعش».
النظام يقصف »الوعر« بمواد حارقة وعشرات القتلى بحلب
قتل عشرات الأشخاص في مدينة حلب وريفها جراء غارات روسية وسورية خلال الساعات الأخيرة، في وقت شنت مقاتلات حربية للنظام السوري غارات غير مسبوقة على حي الوعر المحاصر في مدينة حمص استخدمت فيه مواد حارقة، بينما قتل قائد عسكري سوري كبير بمعارك مع المعارضة في حلب.
ونقلت «سكاي نيوز عربية» عن مصادر قولها إن مقاتلات حربية سورية استهدفت مدينة أورم الكبرى بريف حلب بغارات جوية مكثفة، قتل على إثرها سبعة مدنيين بينهم نساء وأطفال. ورجحت المصادر ارتفاع عدد القتلى نتيجة خطورة الإصابات.
وفي بلدة حيان بريف حلب الشمالي، شنت الطائرات الحربية والمروحية غارات عدة أدت إلى مقتل تسعة مدنيين وسقوط عدد من الجرحى، وأكد ناشطون أن بعض الغارات تمت باستخدام صواريخ فراغية وبراميل متفجرة.
وارتفعت حصيلة قتلى قصف مروحيات النظام بالبراميل المتفجرة لخيمة عزاء في حي المعادي بحلب إلى 28 قتيلاً و20 جريحاً، حسبما أفاد الدفاع المدني في المدينة.
وشنت طائرات حربية روسية غارتين بالصواريخ على منطقة سكنية في بلدة دارة عزة، ما أسفر عن مقتل ثمانية مدنيين وجرح ثمانية آخرين، حسب المشفى الميداني.
وفي حمص، شنت مقاتلات حربية للحكومة السورية غارات غير مسبوقة على حي الوعر المحاصر غربي مدينة حمص، وهو آخر أحياء المدينة التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن طفلين قتلا جراء القصف، وأضاف أنه تلقى معلومات عن «استخدام قوات النظام لمواد حارقة بقصفها لحي الوعر، وظهرت تلك المواد على جثتين متفحمتين في نسخة من صور وردته من الحي».
مقتل ضابط
في الأثناء، نعت صفحات موالية للنظام على مواقع التواصل الاجتماعي مدير كلية المدفعية في حلب العميد الركن آصف محمد خير الذي قتل السبت في معارك مع مسلحي المعارضة جنوب حلب.
وبحسب صفحتي «القدرات العسكرية السورية» وصفحة «جريدة القرداحة عرين الأسود» في «فيسبوك» والمواليتين للنظام، فإن مدير كلية المدفعية العميد الركن آصف محمد خير بيك قتل في معارك حلب.
وشهد محيط الكليات في حلب معارك عنيفة بين مسلحي المعارضة والقوات الحكومية.
