تفاعل ملف سحب البرلمان الثقة عن وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي، ففيما تقدّم الوزير نفسه بطعن في القرار وأيّده اتحاد القوى العراقية، طالب رئيس التياّر الصدري أعضاء مجلس النواب تقديم استقالاتهم حال لم يتم إسناد وزارتي الدفاع والداخلية الشاغرتين إلى مستقلين.
وكشف مصدر برلماني عن تقديم العبيدي طعناً بقرار سحب الثقة منه لدى القضاء، من دون أن يستبعد نجاح الطعن، فيما أفاد مصدر آخر برفض غالبية كتل اتحاد القوى العراقية سحب الثقة من العبيدي، مؤكداً أنّ الاتحاد سيتقدم بطعن مماثل.
وأكّد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية حامد المطلك، أنّ العبيدي قدم طعناً للمحكمة الاتحادية العليا، بعد أن سحب البرلمان الثقة منه بالأغلبية البسيطة، مضيفاً: «نحن بانتظار صدور القرار القضائي بهذا الشأن وسننتظر رأي القانون، لا نستبعد أن يكون القرار القضائي لصالح العبيدي، والمهم أن يحسم الأمر كي يتجه البرلمان نحو الإبقاء عليه وزيراً أو ترشيح بديل له».
من جهته، أعلن القيادي في اتحاد القوى العراقية النائب فارس الفارس عن رفض غالبية كتل الاتحاد قرار سحب الثقة، متهماً هيئة رئاسة البرلمان بفرض التصويت على قرار سحب الثقة بشكل سري دون اللجوء إلى النواب.
دعوات مستقلين
على صعيد متصل، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، من أسماهم الشرفاء في مجلس النواب إلى النأي عن المجلس، حال عدم إسناد وزارتي الداخلية والدفاع لمرشحين مستقلين خلال مدة أقصاها 45 يوماً، مطالباً في الوقت ذاته العراقيين عدم السكوت عن أعضاء البرلمان.
وقال الصدر في بيان مخاطباً النواب: «لا مقام لكم في هذا البرلمان الذي أثبت فساده بنفسه، بل وأثبت أنّه داعم لمن يدعم الفساد من الحكومتين ويعادي من يكشف الفساد، مع أن كل عاقل لو دار أمره بين أن يدعم الفاسد الكاشف للفساد أو يدعم الفاسد الذي يتستر على الفساد لدعم الأول وسحب الثقة عن الثاني».
اتهامات فساد
واتهم الصدر البرلمان بالفساد دون الالتفات إلى الجيش الذي يقاتل على كل الجبهات، ولا الشعب الذي يعاني ويلات الخوف والجوع، أو إلى دولة ستكون بلا وزيري دفاع ولا داخلية وكأنها دولة الشغب على حد قوله.
وناشد الصدر نواب البرلمان السعي لدعم رئيس الوزراء حيدر العبادي من أجل أن تؤول الوزارتين الشاغرتين إلى مستقلين خلال 45 يوماً، وإلّا تقديم استقالاتهم والابتعاد عن السياسة، مطالباً الشعب عدم السكوت على ممثليه البرلمانيين.
جدل
يدور جدل واسع حالياً حول تفسير المادة الدستورية التي تنص على أن يكون حجب الثقة بالأغلبية المطلقة، وهي 50 في المئة + واحد من عدد أعضاء مجلس النواب وليس من عدد الحاضرين، فضلاً عن عدم جواز التصويت السري بالأوراق، إلّا في حالة انتخاب الرئاسة أو حجب الثقة عنها.