أكدت قوات الشرعية اليمنية أن كلاً من صنعاء وتعز باتتا في متناول اليد، وقاب قوسين من التحرير في ظل استمرار المعارك والغارات الجوية على مواقع الانقلابيين في تعز وصنعاء والحديدة، في وقت تسبب القصف الحوثي العشوائي للمناطق الحدودية مع السعودية إلى وفاة طفل ورجل أمن في تصعيد جديد من جانب الميليشيات.

وتمكنت قوات الشرعية من صد هجوم عنيف لميليشيات الحوثي والمخلوع على مواقع تمركزها في مديرية الصلو جنوب شرق محافظة تعز.

وأسفرت الاشتباكات التي تلت محاولة التسلل، حسب مصدر ميداني لـ«البيان» عن  مصرع أكثر من ثمانية عناصر من الميليشيات وجرح العشرات، واغتنام عدد من الأسلحة. وقصفت طائرات التحالف العربي ثلاث عربات عسكرية للميليشيات في فرزة الستين شمال غرب تعز، ما تسبب بسقوط ما يقارب 15 من عناصر الميليشيا حسبما أفاد شهود لـ«البيان».

التحرير قاب قوسين

في السياق، أكد الجيش الوطني، أن مدينة تعز أصبحت قاب قوسين أو أدني من دحر ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية من كل مدن وبلدات المحافظة.


وأشار مصدر عسكري يمني، في تصريح صحافي، إلى أن قوات الجيش والمقاومة الشعبية المدعومة من قوات التحالف العربي، حققت انتصارات كبيرة، وتمكنت من تحرير مواقع في غرب وشمال وجنوب تعز وكسر الحصار وفتح الممرات والمنافذ أمام المدنيين. وقال المصدر إن قوات الجيش والمقاومة مستمرة في مواصلة التقدم في مختلف الجبهات والمواقع بمساندة طيران التحالف العربي.

معركة صنعاء

في صنعاء، شن طيران التحالف العربي غارات على مواقع وتحصينات عسكرية للمتمردين في جبل نقم. وقال رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن محمد علي المقدشي خلال زيارة تفقدية لمعسكر النصر التدريبي بمحافظة مأرب أن أبطال الجيش والمقاومة يتقدمون باتجاه صنعاء وأنها باتت قريبة، وفي متناول اليد.


وخاطب منسوبي المعسكر: «النصر سيتحقق على أيديكم والشعب اليمني ينتظر منكم تخليصه من تلك الجرثومة التي جثمت عليه، وأرادت إعادة اليمن للوراء».

وأضاف: «واثقون من النصر، لأننا لا نقاتل من أجل شخص أو مصلحة ذاتية بل نقاتل من أجل استعادة وطن مسلوب منهوب ومن أجل إعادة صياغة بناء اليمن بناء صحيحاً بعيداً عن المناطقية والعنصرية والهيمنة، من أجل دولة اتحادية تتساوى فيها الحقوق والواجبات».

كما أشاد رئيس الأركان بتضحيات أبطال الجيش والمقاومة من كل المناطق والمحافظات، وصمود الرجال الذين تركوا مدارسهم وجامعاتهم وأعمالهم، وجاءوا ليقاتلوا الانقلابيين الذين أرادوا أن تعود اليمن تحت سيطرة السلالية والشخصنة.

غارات الحديدة

في الأثناء، أفادت مصادر محلية بمحافظة الحديدة، أن مقاتلات التحالف شنت غارات جوية على مواقع وأهداف للتمرد في مناطق متفرقة من المحافظة.  وأشارت إلى أن الطيران استهدف القاعدة البحرية بمدينة الحديدة، بعدة غارات، بينما شن قرابة 17 غارة على معسكر الجبانة والدفاع الساحلي ومواقع تابعة للحوثيين في الصليب وحتى رأس عيسي، وشن الطيران  ثلاث غارات على موقع الدويس بجزيرة كمران بالبحر الأحمر.

مقذوفات حوثية

في غضون ذلك، أعلن مصدر أمني سعودي استشهاد رجل أمن من قوات الحرس الوطني في نجران، جنوب غرب المملكة، على الحدود مع اليمن، بعد تعرضه لإصابة نارية من داخل الأراضي اليمنية.

كما أوضح الناطق الرسمي لمديرية الدفاع المدني بمنطقة نجران المقدم علي بن عمير الشهراني، أن رجال الدفاع المدني تلقوا بلاغاً عن سقوط مقذوف عسكري من داخل الأراضي اليمنية نتج عنه وفاة طفل سعودي الجنسية، وإصابة آخر وثلاثة مقيمين، حيث تم نقلهم للمستشفى.

وسقط أكثر من 80 مقذوفاً عسكرياً عشوائياً على منازل المدنيين في المحافظات الحدودية بمنطقة جازان في الأسبوعين الأخيرين، بعد فشل المناقشات السياسية بين الأطراف اليمنية في الكويت قبل أسبوعين.
 

وذكرت تقارير سعودية أن  11  مقذوفاً عسكرياً فقط أصابت أهدافاً مدنية، ذهب ضحيتها ستة شهداء و28 جريحاً من المدنيين، تدحض كل مزاعم الميليشيات الحوثية وأتباع المخلوع صالح، من خلال ما يرددوه في وسائلهم الإعلامية عن استهدافهم لمعسكرات وتجمعات عسكرية داخل الأراضي السعودية، بينما سقط أكثر من 70 مقذوفاً عسكرياً في مناطق خالية، ولم يتسبب ذلك في حدوث إصابات أو أضرار.

حزام أمني

تمكنت وحدات خاصة من الحزام الأمني بردفان من إلقاء القبض على عنصرين من العناصر المطلوبة أمنياً والمنتمية لتنظيم القاعدة الإرهابي. وتأتي هذه العملية بعد متابعة ترقب ورصد دقيق لتحركات هذه العناصر استمر لعدة أيام تمكنت على إثرها من إلقاء القبض عليهما بملاح ردفان في الضالع.

ولقيت إنجازات عناصر الحزام الأمني ترحيباً كبيراً من الأهالي، خصوصاً إلقاء القبض أيضاً على المطلوبين في قضايا أمنية وجنائية.عدن – الوكالات