تملك المملكة العربية السعودية قوات مسلحة تعد الأفضل تجهيزاً في منطقة الخليج والعالم العربي، بحسب آخر تقرير للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، وبرزت قدراتها في عمليتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» التي يشنها التحالف العربي بقيادة السعودية لإعادة الشرعية بعد انقلاب الميليشيات الحوثية.
وقال الخبير الاستراتيجي والعسكري اللواء د. أنور عشقي لـ«البيان» إن السعودية هي من بين 11 دولة حول العالم تمتلك منظومة دفاع جوي صاروخي من نوع أرض جو «باتريوت» التي تعتبر من أقوى الأسلحة الدفاعية.
مشيرا إلى أن هذه المنظومة تمتاز بقدرة عالية على دقة إصابة الأهداف والقدرة التدميرية العالية للصواريخ الباليستية بدليل أن أنها دمرت كل الصواريخ التي أطلقها الحوثيون على السعودية ولم يتمكن أي منها من الإفلات من قبضة الباتريوت».
وقال إن نجاح السعودية في تطوير قدراتها العسكرية غير ميزان القوى الإقليمية بشكل كبير لتشكل الرياض أهم قوة ضاربة في المنطقة.
تجارب سابقة
من جهته، قال المحلل العسكري د. مهدي عبد الله النهاري إن نظام باتريوت المطور والذي يدعى «بي. آيه. سي – 3» هو الخيار الأفضل والأكثر فاعلية في مجال الدفاع الجوي والصاروخي السعودي.
مشيراً إلى أن هذه المنظومة حققت للمملكة نقلة نوعية ومهمة أمنت لها دفاعات جوية فعالة لحماية التجمعات السكانية والمنشآت الحيوية وعززت القدرات الدفاعية للقوات المسلحة السعودية للدفاع عن أجوائه وسيادة أراضيه ضد مختلف التهديدات الجوية.
وما أن تذكر صواريخ «باتريوت» حتى يتذكر السعوديون حرب الخليج الثانية سنة 1991، وهي حرب تحرير الكويت التي سميت بـ«عاصفة الصحراء»، حيث اعترضت «الباتريوت» صواريخ الحسين العراقية وهي صواريخ باليستية قصيرة المدى أطلقها الجيش العراقي على السعودية.
مهارة وخبرة
ويقول النهاري: «تستخدم المملكة حاليا منظومة الباتريوت للتصدي للصواريخ الباليستية وخاصة «سكود» التي يطلقها الانقلابيون باليمن في محاولاتها اليائسة لاختراق الحدود السعودية، كما أن مهارة وخبرات الجنود السعوديين في التعامل مع منظومة الباتريوت أفشلت كل تلك الاعتداءات ولم تنجح أي واحدة منها.
وفي شهر أكتوبر 2015، كشفت شركة «ريثيون» في بيان صحافي عن صفقة عقدتها مع السعودية لبيع أنظمة الدفاع الجوي (باتريوت) بقيمة وصلت لأكثر من ملياري دولار، مشيرة إلى أن الصفقة شملت بطاريات باتريوت الرقمية بالكامل ذات التكنولوجيا المحسنة لكشف التهديد تحديده والاشتباك، فضلاً عن خدمتي التدريب والدعم.
وقبلها أعلنت شركة «لوكهيد مارتن» الأميركية أنها اتفقت مع السعودية على تزويدها بصواريخ باتريوت من طراز «باك 3».
رادارات مراقبة
وتؤكد قوات الدفاع الجوي السعودية دوماً تأمين المناطق المأهولة بالسكان على الحدود مع اليمن بصواريخ «باتريوت».
وقال القائد في قوات الدفاع الجوي في منطقة نجران العقيد ياسر القحطاني، إن «المناطق الحيوية والآهلة بالسكان في مدينة نجران مؤمّنة بمنظومة صواريخ باتريوت ومزوّدة برادارات لمراقبة الأجواء واكتشاف الصواريخ التي قد تطلق على المنطقة وتدميرها في شكل دقيق».
وزاد أن «الدفاعات الجوّية السعودية أثبتت كفاءتها وقدرتها على تدمير الصواريخ الباليستية التي يطلقها الحوثيون على أراضي المملكة».