دخل تنظيم «داعش» في مرحلة فقدان السيطرة على منسوبيه في الموصل، انتهت إلى حد قيامه بإعدام ما لا يقل عن 25 عنصراً بدعوى عصيان الأوامر، بينما أكدت مصادر محلية أن العشرات يفرون يومياً متخفين من المدينة ومن مناطق التنظيم الإرهابي، بالتزامن وجهت القوات العراقية وطيران التحالف الدولي ضربات موجعة للتنظيم، قتل خلالها أكثر من 22 عنصراً، بعضهم قياديون، بينما أسقطت شرطة الأنبار طيارة مسيرة تابعة للتنظيم.
وفي الموصل قالت مصادر محلية، إن التنظيم فقد السيطرة على منسوبيه، وذكرت أن الساحة الرئيسة للمدينة شهدت إعدام ما لا يقل عن 15 عنصراً بعد اتهامهم بعصيان أوامر القائد ومحاولة الفرار من أرض المعركة، مؤكدة أن ذات التهمة وجهت لعشرة من منسوبي داعش في وقت سابق وتم إعدامهم، وأكدت، ان داعش بات يجبر المدنيين على التبرع بالدم مشيرة الى وصول 200 جثة لعناصره الى المدينة.
وفي الأثناء قُتل 12 عنصراً من داعش بضربات جوية لطائرات التحالف الدولي، على مواقع التنظيم. وقالت خلية الإعلام الحربي في بيان، إن طائرات التحالف الدولي وجّهت ضربة جوية أسفرت عن تدمير مخزن للأسلحة، وقتل عناصر من التنظيم في قرية «سعدية» شمال شرق قضاء الحضر.
بينما قتل أكثر من 10 إرهابيين في قرية «المكوك» الواقعة على الطريق المؤدي بين «القيارة» و«مخمور»، جراء انفجار سيارة تحمل عبوات ناسفة.
تدمير تحصينات
من جهتها أعلنت قوات الشرطة الاتحادية، عن تدمير أكبر تحصينات لعصابات داعش الإرهابية، ومقتل كبار قادة الجماعات الإرهابية في جزيرة الخالدية شرق قضاء الرمادي.
وذكر العميد الركن فارس راضي مدير عمليات قيادة قوات الشرطة الاتحادية في بيان، إن «قوات الأمن دمرت أقوى وأشد حصن لداعش في منطقة البو كنعان، وتم ردم أنفاقه وتدمير خنادقه»، لافتاً الى أن «الخسائر التي تكبدها داعش في منطقة البو كنعان، ثقيلة جداً، حيث أصبحت هذه المنطقة مقبرة لهم». وأشار إلى أن «عدداً كبيراً من أمراء وقادة داعش العسكريين قتلوا.
وأكد قائد قوات الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت، تحرير الجزء الجنوبي من منطقتي البو كنعان والبو بالي في جزيرة الخالدية، وقتل 900 إرهابي. وأشار جودت في بيان، الى أن«داعش» دفع بكتيبة يسميها «النخبة» للدفاع عن الجزيرة، وتمت إبادة معظمها.
وفي السياق أعلن قائممقام قضاء الرطبة غربي محافظة الأنبار عماد الدليمي، عن إسقاط طائرة مسيرة تابعة للتنظيم. وقال الدليمي، إن«الطائرة تحمل كاميرا تسجيل، وتنظيم داعش يستخدمها بمتابعة تحركات القوات الأمنية ومقاتلي عشائر الرطبة».
دمار
أكد مدير ناحية القيارة، صالح الجبوري، أن حجم الدمار في ناحية القيارة بلغ نحو 25% جراء المعارك الدائرة مع التنظيم، مؤكداً أن قوات البيشمركة ساندت قطاعات الجيش العراقي في عملية تحرير المدينة. وقال صالح الجبوري، إن «القوات الأمنية تمكنت من اقتحام مركز ناحية القيارة، وتحرير نحو 24 قرية»، مشيراً إلى أن «تنظيم داعش طلب من الأهالي مغادرة قرى أطراف القيارة، خوفاً من اقتحامها في الأيام القليلة المقبلة».
