وجهت الطائرات العراقية ضربة قوية لتنظيم «داعش» في منطقة تلعفر، وتمكنت من القضاء على 60 عنصراً مما يسمى في أوساط التنظيم الإرهابي بقوات النخبة، في وقت ارتفعت حدة التوتر بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة الكردية بعد إعلان الأخيرة ان قوات الجيش مخترقة من قبل «داعش»..

بالتزامن كشفت تقارير دولية جرائم جديدة ارتكبتها ميليشيات الحشد الشعبي إبان تحرير مدينة الفلوجة في يونيو الماضي، وأكدت التقارير ان الميليشيا الطائفية احتجزت وعذبت ما لا يقل عن 1500 عراقي.

وأفادت خلية الإعلام الحربي أمس بمقتل 60 عنصرا مما يسمون بمقاتلي نخبة تنظيم داعش الإرهابي بضربة جوية في قضاء تلعفر في محافظة نينوى. وقالت الخلية في بيان إن القوة الجوية استهدفت معسكرا يتدرب فيه مقاتلو ما يسمى بالنخبة في القضاء، مشيرة الى أن القتلى الذين كانوا متواجدين في المعسكر ينتمون إلى جنسيات مختلفة.

احتجاز وتعذيب

وفي الاثناء احتجزت ميليشيا الحشد الشعبي الطائفية عندما سيطرت على مدينة الفلوجة في يونيو الماضي أكثر من 1500 عراقي بينهم 700 لا يزالون مفقودين بعدما يزيد على شهرين من تحرير المدينة.

ونقلت وكالة أنباء رويترز عن تقارير دولية أنه «بعد ما يزيد على شهرين من طرد داعش من الفلوجة لا يزال أكثر من 700 عراقي مفقودين وتتقاطع إفادات دبلوماسيين غربيين مع روايات شهود عن أن الميليشيات انتهكت حقوق قرابة 1500 أثناء فرارهم من المدينة.

وأجهزت على نحو 70 منهم. وقال ناجون من انتهاكات الفلوجة إن عناصر الحشد فصلوا ما يقدر بنحو 1500 من الذكور فوق 15 ونقلوهم في مجموعات إلى مخازن وقاعدة عراقية يطلق عليها معسكر طارق.

خلافات واتهامات

إلى ذلك ومع اقتراب معركة الموصل تزداد حدة الخلاف بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة. ولم يقتصر الخلاف على صلاحيات كل منهما، بل وصل إلى طبيعة العلاقة المستقبلية بين الطرفين. واعتبر مستشار المركز الأوروبي العربي لمكافحة الإرهاب اللواء المتقاعد عبد الكريم خلف أن تصريحات البيشمركة بعدم تبعيتها للجيش العراقي بأنها «مخالفة دستورية صريحة.

فالإقليم يتبع العراق». وأضاف خلف أن «هذا ليس رأي كل الأكراد، بل هو رأي الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني، فالاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير لهما رأي آخر». غير ان المستشار الإعلامي لرئيس إقليم كردستان كفاح محمود ذهب إلى أن تفتيش قوات الجيش عند حواجز أمنية تابعة للبيشمركة في مخمور؛ إجراء احترازي.

وأضاف محمود «منذ تحرير البيشمركة بلدة مخمور لم يحدث أي خرق أمني، لكن بعد وصول قطاعات الجيش استطاع الإرهابيون أن يخترقوها ويفجروا مفخخاتهم، هذا يؤكد أن كثيرا من قطاعات الجيش مخترقة من قبل تنظيم داعش».

أسلحة

على صعيد آخر، نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا سلطت فيه الضوء على الأسلحة الأميركية المفقودة في العراق وأفغانستان منذ عام 2003.

مؤكدة فقدان نحو 300 ألف قطعة سلاح فقدت في العراق وحده. وقالت الصحيفة إن تقرير مؤسسة مكافحة العنف المسلح البريطانية أظهر وفق أرقام لوزارة الدفاع الأميركية أنها سلمت بغداد وكابول مئات الآلاف من قطع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، ومن بينها بنادق M4 او M16 ومسدسات من نوع غلوك، إلا أنها فقدت مسار تتبعها ربما تم تهريبها أو عرضها للبيع.