تدخل اليوم الحكومة التونسية معترك الثقة أمام البرلمان، وسط أنباء عن توجهها لكسب الامتحان من دون عناء بالنظر لنجاح رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد في ضمان أغلبية مريحة، حيث يرجح أن تحصل على ثقة ثلثي نواب البرلمان المكون من 217 مقعداً.

وينتظر أن يضمّن الشاهد كلمته التي سيلقيها تشخيصاً دقيقاً بالأرقام والمعطيات للوضع الاقتصادي الصعب، ووضعية المالية العمومية، إضافة إلى جملة من الإجراءات التي ستكون منطلقاً للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، على أن يتم الشروع في تنفيذها مباشرة بعد نيله الثقة، بينما سيخصص كلمته المسائية للإجابة عن أسئلة النواب.

وبحسب النائب البرلماني والمقرر العام للدستور الحبيب خذر، فإنه من المتوقع أن تحظى حكومة الشاهد بأغلبية مريحة من أصوات النواب وقريبة من الحكومات التي سبقتها بعد الثورة.

وفي حال حصلت حكومة الشاهد على أقل من 109 أصوات، قال خذر، إنه يتوجب على رئيس الجمهورية حينها إعادة المشاورات لاختيار شخصية جديدة لتكلفيها بتشكيل الحكومة أو الإبقاء على الشاهد وإعادة تشكيل حكومة جديدة.

ثقة

ويرجح المراقبون أن تحصل حكومة الشاهد على ثقة ثلثي نواب البرلمان المتكون من 217 مقعداً، وفي هذا السياق، قال النائب عن حركة نداء تونس إسماعيل بن محمود لـ«البيان»، إن كتلة الحزب داخل البرلمان المكونة من 67 نائباً ستصوت لصالح منح الثقة للحكومة.

وأوضح القيادي في حكومة النهضة علي العريّض، أن الحركة ستمضي قدماً في منح الثقة لحكومة الشاهد بعد أن كانت صادقت على فريقها الممثل في الحكومة وأن نوابها، وعددهم 69، سيصوتون لصالح الحكومة الجديدة. كما قرر حزب آفاق تونس (8 نواب) دعم حكومة الشاهد، في حين أكدت الكتلة الحرة (25 نائباً) أنها ستصوت لفائدة منح الثقة للحكومة.

تصويت

وعلى صعيد المعارضة، قررت الجبهة الشعبية (15 نائباً) التصويت ضد الحكومة، وقال القيادي في الجبهة الجيلاني الهمامي، أن الائتلاف اليساري المعارض لن يشارك في حكومة برنامجها مسطّر من صندوق النقد الدولي. ونفى أن تكون الجبهة الحزب الوحيد الذي بقي في المعارضة.