اتجهت حركتا فتح وحماس إلى تشكيل قوائم مهنية من الكفاءات المحلية، لتجنب المشاكل السياسية المترتبة على وجود أشخاص من الحركتين داخل البلديات في فلسطين، ولإشراك مزيد من الأطراف في العملية الانتخابية وخدمة الجمهور المحلي.
وقال المحلل السياسي إبراهيم المدهون، إنّه وحتى اللحظة لا يمكن الحكم على القوائم ومهنيتها، لافتاً إلى أنّ النتيجة مرهونة بانتظار التنفيذ.
وبشأن سبب لجوء الفصائل لهذه الخطوة، أشار إلى أنّ هناك عدة أسباب أولها أن الجمهور ساخط على الفصائل والحزبية والتوجه السياسي العام، ما يجعل من المهنية والكفاءة محاولة لإرضائه. وأوضح أنّ القوائم المهنية هي أساس العملية الانتخابية بالبلديات، لأنّها مختلفة بالضرورة عن البرامج السياسية والتوجهات الحزبية، وليس من المنطقي التفاضل الحزبي في هذه الفترة.
رهان
وحول إمكانية وجود منافسة مهنية مستقلة، أشار إلى أنّ احتمال وجودها قوي، وعلى الجمهور أن يكون الحكم بين قوائم فصائلية مهنية حسب ما أعلن عنها، أو قوائم مستقلة مهنية، لافتاً إلى قوة احتمال نجاح الانتخابات بالقوائم المهنية والكفاءات.
وأبان المدهون أنّه يمكن الرهان على الشعب الفلسطيني باعتباره واعيا وقادرا على تحديد مصيره وصنع الفارق في حياته ومستقبله، داعياً إلى مزيد من الوعي والمعرفة، منوّهاً بأنّ نجاح طرف يعني نجاحاً للعملية الانتخابية كلها، وفشل الانتخابات هي رسوب للجميع.
استباق نتائج
بدوره، اعتبر المحلل السياسي مصطفى الصواف، أنّ توجه الفصائل الفلسطينية لاسيّما حركة حماس لاختيار كفاءات وكوادر من خارج الحركة، لا يعني أنهم غير منتمين أو غير مؤمنين بأفكار الحركة، إنما من منطلق أنّ العمل في البلديات والهيئات المحلية هو عمل خدماتي بحت لا يحتاج شخصيات سياسية، قدر الحاجة لأصحاب اختصاصات قادرين على تقديم خدمات مميزة تلبي طموح الشارع الفلسطيني.
ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر ناجي شراب، أنّ التوجه نحو اختيار كفاءات إيجابي واستباق لما قد تؤول إليه نتائج الانتخابات، وأنّه الحل الأفضل لضمان عدم ممارسة أي ضغوط سياسية حال نجاح هذه الشخصيات في الانتخابات.
ظهور قوائم
إلى ذلك، يشير المحلل السياسي أكرم عطالله إلى أنّ أحد أهم أسباب ظهور القوائم المهنية هو شدة المنافسة التي ستقوم بين طرفين فصائليين، سيكون الحكم فيها هو نوعية الكفاءات وقدرة الشخصيات وتميزها والثقة بها، لافتاً إلى أنّ شدة المنافسة هي التي خلقت القوائم المهنية.
وأضاف إنّ ضعف دور البلديات في غزّة مرتبط بوجود حكم حركة حماس فيها والعكس صحيح، وأنّ أي برنامج خدماتي مرتبط بشكل أو بآخر بالجهة السياسية الحاكمة والفصيل المسيطر على الساحة.
تسجيل
أعلنت حركة فتح أنّها سجلت رسمياً أمس مرشحيها للمجالس البلدية في قطاع غزة للانتخابات البلدية والمحلية المقررة في الثامن من أكتوبر المقبل. وأكّدت الحركة في بيان تلاه الناطق باسمها فايز أبو عيطة خلال مؤتمر صحافي في غزة، أنّها سلمت قوائم مرشحيها إلى لجنة الانتخابات المركزية لكافة المجالس البلدية في قطاع غزة باسم قائمة التحرّر الوطني والبناء، لافتاً إلى أنّ «الحركة التي ستتنافس مع حركة حماس في هذه الانتخابات التزمت معايير الكفاءة والمهنية والقبول الشعبي في اختيار مرشحيها».