أكّدت الحكومة السودانية أنّها استقبلت زعيم المعارضة المسلحة في دولة جنوب السودان د. رياك مشار خلال الأسبوع الجاري وهو في حالة صحية سيئة، كما استقبلت خلال الأسبوع نفسه النائب الأول لرئيس جنوب السودان تعبان دينق الذي عين خلفاً لمشار بعد فراره من المعارك الدائرة بين قواته والقوات الحكومية.
ولفت وزير الإعلام السوداني الناطق الرسمي باسم الحكومة أحمد بلال عثمان إلى أنّ بلاده استقبلت مشار لدواعٍ إنسانية إذ إنّه قدم إلى السودان وهو بحالة صحية سيئة، مشيراً إلى أنّ ذلك تم بعلم حكومة جنوب السودان.
وأوضح عثمان أنّ مشار يتلقى العلاج الآن في الخرطوم وله الخيار في استكمال علاجه داخل السودان أو خارجه إنّ أراد، وسيجد الرعاية الصحية الكاملة إلى حين استكمال علاجه، ومن ثم له حق تحديد وجهته التي يريد، مضيفاً أنّ «المسائل الإنسانية لا تتداخل مع المسائل السياسية». وأكّد الوزير السوداني عدم وجود أي تناقض في المواقف بشأن استقبال السودان في ذات الأسبوع للنائب الأول لرئيس جمهورية جنوب السودان تعبان دينق، قائلاً إنّ استقبال بلاده لدينق يأتي عقب التزامه أمام منظّمة «ايقاد» بانه سيتقدم باستقالته فور عودة مشار إلى منصبه، لافتاً إلى أنّ حكومة بلاده ستتعامل معه كنائب أول إلى حين استتباب الأمن في جنوب السودان.
وعقد النائب الأول لرئيس جمهورية جنوب السودان تعبان دينق الذي وصل العاصمة السودانية الخرطوم في أول زيارة له بعد توليه منصبه نائباً أولاً للرئيس سلفاكير ميارديت، مباحثات مكثفة مع كبار المسؤولين السودانيين تناولت العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في جنوب السودان، لاسيما تلك المتعلقة بالقضايا الأمنية وقضايا النفط، توصل خلالها الطرفان لحسم القضايا الخلافية خلال ثلاثة أسابيع.