حسم رئيس الحكومة التونسية المكلف يوسف الشاهد موقفه من دعوات إجراء تغييرات على تشكيله الوزاري، إذ أعلن أمس نهاية المشاورات وعدم إدخال أي تعديل على فريقه الحكومي، مكتفياً بالقول: «ملتقانا غداً الجمعة تحت قبة مجلس نواب الشعب».
وعلمت «البيان» أنّ الشاهد اتجه بعد ذلك إلى قصر الرئاسة في قرطاج، حيث كان له لقاء مع الرئيس الباجي قايد السبسي بهدف اطلاعه على نتائج الجولة الثانية من المشاورات. ووفق مصادر مطلعة فإنّ الشاهد سيلقى خلال جلسة البرلمان المقرر عقدها غداً لمنح حكومته الثقة كلمة يكشف فيها عن حقيقة الأوضاع المالية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد، والتحديات التي تواجهها حكومته، فضلاً عن شرح أولويات عمل حكومته، لاسيّما من خلال تنفيذ النقاط المتفق عليها في وثيقة قرطاج الصادرة عن مشاورات الأحزاب والمنظمات التي قادها السبسي في يوليو الماضي بشأن مبادرة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
وعلمت «البيان» أنّ حكومة الشاهد تتجه لنيل ثقة البرلمان بالأغلبية المطلقة، حيث ستحصل على موافقة كل من حركة النهضة (69 نائباً) ونداء تونس (67 نائباً) وكتلة الحرة (25) والكتلة الاجتماعية الديمقراطية (سبعة نواب) وكتلة آفاق تنس والحركة الوطنية ونداء التونسيين بالخارج (10)، بينما سيصوت ضدها كل من كتلة الجبهة الشعبية (15)، وغير المنتمين إلى كتل وأغلبهم من أحزاب المعارضة الراديكالية الصغيرة مثل التيار الديمقراطي وحركة الإرادة وتيار المحبة (1).
إلى ذلك، لم يحسم حزب الاتحاد الوطني الحر (12 نائباً) موقفه بعد، وهو الذي هدد بالانضمام إلى المعارضة والتصويت بعدم منح الثقة لحكومة الشاهد، نتيجة استبعاده من الائتلاف الحاكم في ظل حكومة الصيد وبالتشكيل الحكومي الجديد.
ولا يستعبد مراقبون أن يحتفظ بعض نواب نداء تونس وكتلة الحرة بأصواتهم، بسبب الموقف من بعض العناصر التي استقطبتها حكومة الشاهد.
وفيما قرر المجلس المركزي لحزب مشروع تونس المساندة المبدئية والمشروطة لحكومة يوسف الشاهد رغم التحفظات الكبيرة على تشكيلتها، قال الأمين العام للحزب محسن مرزوق، إنّ القرار النهائي بشأن منح الثقة من عدمه للحكومة سيبقى مشروطاً بالتعرف إلى محتوى بيان الحكومة وأولويات عملها ومدى التزامها بوثيقة قرطاج، معلناً أنّ الحزب قرر تشكيل لجنة ستنطلق في عملها بدءاً من اليوم الخميس لتحديد قائمة في الشروط والأولويات التي يجب إدراجها ضمن أولويات عمل الحكومة، وتقديم مقترحات عملية بخصوص الإصلاحات الكبرى الواجب إنجازها.
بدوره، دعا حزبا تيار المحبة والوحدة، أعضاء البرلمان إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية في الظرف الخاص والصعب الذي تعيشه البلاد، والتصويت بعدم منح الثقة للحكومة الجديدة.
استقالات
كشف المكلف بالإعلام بالبرلمان حسان الفطحلي، أنّ «12 نائباً هو عدد النواب الذين غادروا مقاعد مجلس النواب، مشيراً إلى أنّ 10 نواب في حكومة الحبيب الصيد ونائبين آخرين صاروا خارج مقاعد البرلمان. وأضاف أنّ أربعة نواب آخرين اقترحهم الشاهد في طريقهم للاستقالة ما يرفع عدد المستقيلين إلى 16 نائباً.