ينتظر غيث مكنسي (13 عاماً) وشقيقته ليمار - اللذان أصيبا بحروق شديدة في الوجه في انفجار صاروخ لدرجة لا يستطيعان معها إغلاق أعينهما بشكل كامل - منذ فترة طويلة في تركيا لإجراء جراحة يحتاجانها كي يعودا إلى الحياة والمدرسة.
فبعد عام ونصف العام من وقوعهما ضحية هجوم على منطقة تسيطر عليها المعارضة في دمشق ربما أصبح الشقيقان ضحيتين مرة أخرى بعد أن منعت الخلافات السياسية والروتين مساعدات تعهد بها الاتحاد الأوروبي إلى تركيا وقيمتها ثلاثة مليارات يورو (3.4 مليارات دولار).
وأمام غيث ستة أشهر لتجرى له جراحة ترميم للوجه ويحتاج إلى أصابع صناعية متوفرة في أوروبا وليس في تركيا. وحتى ذلك الحين سيظل هو وشقيقته حبيسي المنزل إذ لا رغبة لهما في الذهاب إلى الخارج، حيث يسخر الآخرون من وجهيهما المشوهين. وقال غيث وهو يجلس بجانب أمه وشقيقته في شقة صغيرة بضاحية في أنقرة مليئة بأسر من اللاجئين السوريين «لا أريد سوى استعادة وجهي الحقيقي».
وقال مدير إحدى المنظمات غير الحكومية التركية الذي طلب عدم نشر اسمه إن الخلافات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا من ضمن أسباب تأجيل المدفوعات. وقال «الحكومة تتصور أن الاتحاد الأوروبي يستخدم هذه الأموال كأداة سياسية بدلاً من رغبته في أن تذهب للاجئين»، مضيفا أن الحكومة لا تثق في المنظمات غير الحكومية الداخلة في شراكة مع الاتحاد الأوروبي.
وتقول تركيا إنها تستضيف الآن 2.72 مليون لاجئ سوري بالإضافة إلى عشرات الآلاف من طالبي اللجوء ومن بينهم عراقيون وأفغان فروا من العنف في البلدين. بيد أن مسؤول الاتحاد الأوروبي قال إن بعض المنظمات غير الحكومية في تركيا غير مدربة على التعامل مع أزمة اللاجئين.