تتجه الأنظار في الأمم المتحدة إلى تحقيق استمر سنة لتحديد المسؤول عن هجمات بالأسلحة الكيماوية في سوريا، حين يعرض مجموعة خبراء خلاصات تحقيقهم المنتظر بترقب شديد.
وشكل مجلس الأمن الدولي «آلية التحقيق المشتركة» لجمع أدلة في تسع حالات يشتبه في أن الغاز السام استخدم فيها على قرى سورية في عامي 2014 و2015.
ويأمل دبلوماسيون غربيون في أن توجه هذه الهيئة التي تضم 24 عضواً، والمكلفة تحديد المسؤوليات في هذه الهجمات، أصابع الاتهام إلى قوات النظام السوري.
وقال السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت: «نأمل أن تحدد آلية التحقيق المشتركة بشكل واضح تماماً ما إذا كان هناك هجمات كيماوية قد حصلت في سوريا، وأن تقول من المسؤول عن كل واحد منها إذا كان ممكناً إثبات ذلك».
وأضاف: «يجب محاسبة أي جهة تستخدم أسلحة كيماوية في سوريا»، مشدداً على أنه «ستكون هناك عواقب» إذا كانت نتيجة التحقيق قاطعة.
من جهته، قال نائب السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة ألكسي لاميك، «هذا تقرير مهم جداً»، مؤكداً أنه على «مجلس الأمن تحمل مسؤولياته أياً تكن نتائج» التحقيق.
وسيقدم التقرير اليوم إلى مجلس الأمن الذي سيناقش نتائجه خلال اجتماع يعقد في 30 أغسطس.
ويعود التحقيق إلى هجوم على قرية كفرزيتا الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة في أبريل 2014، ثم تلته سلسلة هجمات يشتبه في أن الغازات السامة استخدمت فيها في محافظة إدلب في بلدات تلمنس وقميناس وسرمين.
وتشير معظم الحالات إلى استخدام غاز الكلور في قنابل ألقيت من مروحيات. وعمدت «آلية التحقيق المشتركة» إلى استخدام أدلة جمعتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي أرسلت بعثة تقصي حقائق إلى سوريا.
وتوجه محققو «آلية التحقيق» إلى سوريا مرتين هذه السنة في مارس ومايو، لإجراء مقابلات مع مسؤولين حكوميين وشهود.
وإذا خلصت هذه الهيئة إلى أن نظام الأسد يتحمّل مسؤولية بعض الهجمات الكيماوية، فإن مجلس الأمن سيقرر ما إذا كان سيفرض عقوبات أو يحيل المسألة إلى المحكمة الجنائية الدولية لكي تنظرها باعتبارها جريمة حرب.
لكن الكثير من الدبلوماسيين يقولون إن روسيا تميل لعدم تأييد مثل هذه الخطوة.
وقال بول ووكر المسؤول في معهد «غرين كروس إنترناشونال» الذي أسّسه الزعيم السوفييتي السابق ميخائيل غورباتشيوف، إنه يعتقد أن روسيا لن تعرقل الجهود لمعاقبة المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيماوية.