أعلنت نقابات الموظفين والعمال في عدد من المرافق الحكومية في اليمن إضراباً شاملاً عن العمل، بسبب الإجراءات المالية الأخيرة، التي اتخذها البنك المركزي اليمني الخاضع لسيطرة الانقلابيين، ورفضه صرف النفقات التشغيلية لمؤسسات الدولة ومستحقات العاملين فيها.
ودعت نقابات الموظفين والعمال في عدد من مؤسسات الدولة، بينها وزارتا المالية والاتصالات وهيئة الطيران والأرصاد الجوي، كل الموظفين والعمال إلى بدء الإضراب الشامل عن العمل اعتباراً من أمس احتجاجاً على عدم صرف مستحقات الموظفين التي تعد مصدراً وحيداً ورئيساً يعتمدون عليها في معيشتهم.
وأوضحت النقابات في بيانات منفصلة أنها استنفذت كل الإجراءات المنصوص عليها في القانون لاستعادة حقوق الموظفين الموقوفة دون جدوى.
كما بدأت المؤسسات الأخرى في العاصمة صنعاء إضراباً جزئياً عن العمل تمهيداً لإعلان الإضراب الشامل.
وقف الحوافز
وكان البنك المركزي اليمني، الذي تسيطر عليه مليشيات الحوثي أوقف حوافز ومكافآت موظفي الدولة اعتباراً من شهر يوليو الماضي، بينما رفض صرف المرتبات الأساسية لموظفي الدولة لشهر أغسطس الحالي، وأعاد الشيكات الخاصة بالمرتبات للجهات الرسمية وطالبها بتأجيلها إلى مطلع سبتمبر المقبل.
كما أوقف البنك المركزي صرف الموازنات التشغيلية للوزارات ومؤسسات الدولة، الأمر الذي أوقف عمل هذه المؤسسات وأصابها بالشلل.
وأرجع البنك المركزي إجراءاته التقشفية إلى انعدام السيولة النقدية من العملة المحلية، في خطوة خطرة وغير مسبوقة تهدد بالانهيار الاقتصادي الشامل.
وقال مصدر في البنك المركزي إن «البنك تلقى توجيهات القيادة الانقلابية بإعطاء الأولوية لوزارتي الدفاع والداخلية». وأشار إلى أن هناك سحبيات بمبالغ كبيرة تحت مسمى «المجهود الحربي».