تعيش تونس المزيد من التجاذبات السياسية بعد أن اعلن عدد من الفرقاء، عدم رضاهم عن التشكيل الوزاري المعلن من قبل رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد مما يرجح إحداث تغييرات عليه خلال الساعات المقبلة.
وقال رئيس مجلس النواب محمد الناصر إنّه بإمكان رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد إدخال تغييرات على التركيبة الحكومية قبل جلسة منح الثقة المرتقبة الجمعة، وهو ما نفاه مساعده النائب عن حركة النهضة الحبيب خذر الذي أكد أنّ الدستور لا يسمح للشاهد بتغيير تركيبة الحكومة التي تم الإعلان عنها السبت الماضي، موضحاً أنّ إجراءات تشكيل الحكومة تمر بعدة مراحل، وفي مرحلة معينة يكون رئيس الحكومة المكلف هو المسؤول عن هذا الدور لكن بعد تسليمه التشكيلة لرئيس الحكومة ينتهي دوره ويصبح دور سلطة مجلس نواب الشعب.
وعادت أمس المشاورات السياسية الى قصر الضيافة بقرطاج لتلافي الخلافات الحاصلة حول التشكيل الحكومي حيث استقبل رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد وفوداً عن كتلة نداء تونس وحزب آفاق تونس وحركة النهضة والاتحاد العام التونسي للشغل، فيما أكّد المدير التنفيذي لحركة نداء تونس حافظ قايد السبسي أن حزبه سيدعم حكومة يوسف الشاهد في البرلمان لأنها ستعطي الأمل للشباب التونسيين وسترفع التحديات التي تواجهها بلادنا من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، وفق تعبيره. وفي تعليقه على اعلان عدد من نواب الحزب انهم سيصوتون لفائدة حكومة الشاهد في البرلمان، أوضح السبسي أنه لا يقيّم الحكومة بعدد النواب الذين سيصوتون لفائدتها معبراً في الوقت نفسه عن أمله أن يصوت أغلب نواب نداء تونس لفائدة هذه الحكومة.
وعلمت «البيان» أن كتلة نداء تونس قدمت الى الشاهد قائمة بـ12 نائباً لاختيار عدد منهم على رأس بعض الوزارات أو وزارات الدولة، وهو ما لم يتم اعتماده في الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة ما أثار غضب عدد من النواب وتهديد بعضهم بالاستقالة من الكتل البرلمانية للحزب والتصويت بعدم منح الثقة للحكومة،
وهدد 19 نائباً من كتلة نداء تونس المكونة من 62 نائباً، بالانسحاب من الحزب وكتلته البرلمانية في حالة الإصرار على تمرير التشكيلة الحكومية التي اعلن عنها الشاهد مساء السبت الماضي وعدم مراجعتها وتنقيحها.