دخلت طهران في سجال مع موسكو على خلفية استخدام روسيا قاعدة همدان الإيرانية في شن غارات في سوريا، إذ ظهرت للعلن انتقادات إيرانية رسمية لروسيا، بسبب ما سمته استعراضاً روسياً للقوة.

معلنة تعليق الطلعات الروسية، فيما أعلنت موسكو أنها ستعود لاستخدام القاعدة إيرانية تبعاً لتطور الوضع في سوريا، في وقت أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أن محادثات بشأن التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وروسيا في محاربة تنظيم داعش في سوريا تقترب من نهايتها، وإن الفرق الفنية ستجتمع هذا الأسبوع لمناقشة التفاصيل.

وانتقد وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان، روسيا، لكشفها عن استخدام قاعدة جوية في همدان لشن ضربات في سوريا، ووصف ذلك بأنه فعل «استعراضي»، وينم عن «عدم اكتراث وتهوّر»، تزامناً مع تأكيد الخارجية الإيرانية أن استخدام القوات الجوية والفضائية الروسية لقاعدة «نوجه» الإيرانية «معلق حالياً».

وجاءت تعليقات الجنرال دهقان، بعد أن انتقد البرلمان في نهاية الأسبوع المنصرم السماح لروسيا باستخدام القاعدة الجوية في همدان.

وقال دهقان: «طبيعي أن يعنى الروس بالاستعراض كونهم قوة عظمى ودولة ذات نفوذ، وباعتبار أنهم فاعلون في القضايا الأمنية في المنطقة والعالم»، إلا أنه رأى في الإعلان الروسي هذا، «نوعاً من الاستعراض وعدم الاكتراث».

تعاون مستمر

وأضاف: «تعاونا وسنواصل التعاون مع سوريا وروسيا»، موضحاً: «قررت روسيا استخدام عدد أكبر من الطائرات وزيادة سرعتها ودقتها في العمليات. وبالتالي، كانت بحاجة إلى إعادة تموين طائراتها في منطقة أقرب إلى العمليات.. ولكننا لم نعطهم بأي حال قاعدة عسكرية».

وفي الإطار عينه، أكدت الخارجية الإيرانية، في وقتٍ لاحق، أن روسيا علقت استخدامها قاعدة همدان. وأوضح أنه «ليس لروسيا قواعد في إيران ولا تتمركز هنا. قاموا بهذه (العملية) .

وانتهى الأمر في الوقت الحالي»، نافياً أن تكون لدى طهران وموسكو أي اتفاقية بشأن استخدام الطائرات الروسية للقاعدة. إلا أنه وصف بعض المجالات في العلاقات الإيرانية الروسية بـ«الاستراتيجية»، وقد شهدت هذه العلاقات «نمواً كبيراً» خلال السنوات الأخيرة.

من جانبه، قال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف، في بيان، إن عودة القوات الجوية الروسية لاستخدام القاعدة الإيرانية بهمدان لشن ضربات في سوريا تتوقف على الوضع هناك.

روسيا وأميركا

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أمس، إن محادثات بشأن التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وروسيا في محاربة داعش في سوريا، تقترب من نهايتها، وإن الفرق الفنية ستجتمع هذا الأسبوع لمناقشة التفاصيل.

وأضاف في مؤتمر صحافي خلال زيارة لكينيا: «نجري حالياً حوارات وأملي أن نصل إلى نهاية هذه المناقشات بطريقة أو بأخرى». وأضاف: «ستجتمع الفرق (الفنية) هذا الأسبوع وبناء على ما تحققه هذه المناقشات فإنه من الممكن بل من المرجح جداً أن نجتمع أنا ووزير الخارجية (سيرغي) لافروف».