يبحث وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في جدة يومي الأربعاء والخميس المقبلين ملف أزمة اليمن في لقاء مع نظيرهم الأميركي جون كيري.

والبريطاني بوريس جونسون. ومبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وسط توقعات أن يكون اللقاء حاسماً، مع تخيير الانقلابيين بين خطة السلام المقترحة من الأمم المتحدة وبين اتخاذ إجراءات عسكرية وسياسية واقتصادية حاسمة تجبرهم على ذلك.

وعلمت «البيان» أن وزراء خارجية دول مجلس التعاون سيدخلون الاجتماع المشترك مع كيري وجونسون بموقف سياسي موحد ورؤية مشتركة حيال مستقبل الوضع في اليمن بعد فشل مفاوضات الكويت واشتعال المعارك ميدانياً بين المقاومة والجيش اليمني من جهة والميليشيات الانقلابية من جهة أخرى.

وقالت مصادر دبلوماسية إن اتصالات مكثفة تجريها وزارات الخارجية في الدول الخليجية الست من أجل تنسيق المواقف وإعداد ما يشبه الورقة التفاوضية الموحدة، مشيرة إلى أن طرفي الاجتماع الخليجي والغربي سوف يستمعان لتقرير مفصل يقدمه مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد حول ما دار في مشاورات الكويت.
حسم


وأفادت مصادر سياسية يمنية لـ«البيان» بأن اللقاء سيناقش على مدى يومين وبالتزامن مع انعقاد مجلس الأمن، تطورات الوضع في اليمن في ضوء رفض الطرف الانقلابي خطة السلام المقترحة من المبعوث الدولي والخطوات التصعيدية التي اقدموا عليها، ومنها تشكيل مجلس سياسي اعلى، والتهديد بتشكيل حكومة في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، حيث سيتفق المجتمعون على تصور مشترك لمواجهة ذلك.

وحسب المصادر، فإن اللقاء سيجدد دعمه للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لإحلال السلام في اليمن، كما سيقف امام مقترحات الحكومة اليمنية نقل البنك المركزي اليمني من صنعاء الخاضعة لسيطرة الانقلابيين، حتى تتمكن الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً من ادارة موارد الدولة بعد ان سخرها الانقلابيون لخدمة حربهم، إضافة إلى مناقشة الاحتياجات الإنسانية لليمن والحرب على الإرهاب.

ووفقاً للمصادر، فإن اللقاء سيقر اتخاذ جملة من الخطوات السياسية والعسكرية والاقتصادية اذا ما اصر الانقلابيون على المضي في الخطوات الأحادية ورفض خطة السلام المقترحة.

وهي اجراءات سبق ان ابلغ بها ممثلو الطرف الانقلابي اثناء محادثات السلام التي استضافتها الكويت خلال لقاء جمعهم مع سفراء مجموعة الـ18 الراعية للتسوية في اليمن.
تزامن

وسيعقد الاجتماع بالتزامن مع انعقاد جالسة خاصة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة تطورات الوضع في اليمن..

حيث سيستمع المجلس الى افادة من ولد الشيخ أحمد يضع أعضاء المجلس في صورة تطورات الأوضاع منذ انتهت الجولة الأخيرة من محادثات الكويت التي تعهد خلالها الطرف الانقلابي باحترام اتفاق وقف اطلاق النار والعمل على اطلاق سراح المعتقلين وفك الحصار عن مدينة تعز لكنه عاد وانقلب على كل ذلك.

توقعات
توقعت مصادر حكومية يمنية أن يندد مجلس الأمن بالخطوات التي اقدم عليها الانقلابيون في صنعاء من تشكيل مجلس لحكم المناطق الخاضعة لسيطرتهم والتوجه نحو تشكيل حكومة هناك.

كما سيجدد المجلس التزامه بالقرارات الصادرة عنه وضرورة أن تكون عملية السلام وفقاً للمرجعيات الثلاث وهي قرارات مجلس الأمن والمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني. كما سيجدد المجلس تمسكه بالشرعية الممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي.