حقق المقاتلون الأكراد تقدماً في مدينة الحسكة في شمال شرقي سوريا، في مواجهة قوات النظام السوري، وذلك بالتزامن مع جهود روسية، تكللت بالتوصل إلى تهدئة في هذه المدينة، التي يتقاسم الطرفان السيطرة عليها.
وأفاد مصدر عسكري سوري، وكالة فرانس برس، بأن وفداً عسكرياً روسياً، توصل أمس إلى وقف لإطلاق النار بين قوات النظام والقوات الكردية في مدينة الحسكة، الواقعة في شمال شرقي سوريا.
وإثر مفاوضات استمرت 48 ساعة في الحسكة، توصل الطرفان، بحسب المصدر العسكري السوري، إلى الاتفاق على وقف إطلاق النار، ووقف كافة الأعمال القتالية، وإعادة كافة النقاط التي سيطر عليها المقاتلون الأكراد في الأيام الأخيرة إلى القوات الحكومية، وإجلاء الجرحى والقتلى باتجاه القامشلي، والذهاب إلى طاولة الحوار اليوم (الاثنين).
وكانت القوات الكردية تمكنت، إثر معارك ضارية خلال الليل، من إجبار القوات السورية، وخصوصاً قوات الدفاع الوطني الموالية للنظام، على الانسحاب من عدد من أحياء المدينة.
وأفادت صحافية بأن سبعة مواقع كان الأكراد سيطروا عليها، أعيدت إلى قوات النظام، إلا أن القوات الكردية رفضت الانسحاب من ثلاثة مواقع أخرى كانت انتزعتها من قوات النظام في حي النشوة الواقع جنوبي المدينة.
وأفاد مصدر في محافظة الحسكة، بأن وفداً يضم مسؤولين عسكريين روساً وصل إلى مطار القامشلي، برفقة قيادات من قوات الدفاع الوطني، للمشاركة في الاجتماع مع القوات الكردية اليوم الاثنين.
ولم يصدر بعد أي موقف من القوات الكردية إزاء هذا الإعلان من قوات النظام.
وقال مصدر كردي ميداني، إن المقاتلين الأكراد تمكنوا من التقدم في حيي النشوة الشرقية وغويران جنوبي المدينة. وأفاد التلفزيون الرسمي من جهته، عن «اشتباكات عنيفة يخوضها الجيش وقوات الدفاع الشعبي في محاور عدة من المدينة».
وذكرت مصادر أمنية أن قيادة الجيش السوري اصدرت قراراً بإعفاء العميد غسان محمد من مهامه كقائد عسكري للقوات الحكومية في محافظة الحسكة على خلفية فشله في الحفاظ على نقاط القوات الحكومية وتراجع عناصرها من كثير من النقاط وإعطائه أوامر بالانسحاب وتسليم العديد من النقاط بدون قتال لعناصر "الأسايش".وكانت قوات النظام السوري، وجهت الأربعاء، للمرة الأولى، ضربات جوية إلى مواقع للأكراد في مدينة الحسكة، إثر معارك برية ضارية بين الطرفين.
وتزامناً مع الاشتباكات، أفاد المرصد عن تحليق طائرات حربية سورية في أجواء المدينة، دون شن غارات، بعد يومين على تحذير واشنطن لدمشق من شن غارات تعرض سلامة مستشاريها العسكريين العاملين مع الأكراد على الأرض للخطر.