يفصل البرلمان التونسي اليوم الاثنين في موعد الجلسة العامة المخصصة لمنح الثقة لحكومة يوسف الشاهد، بعد أن وجه الرئيس الباجي قايد السبسي، مراسلة رسمية إلى البرلمان، دعاه فيها إلى التعجيل بعقد الجلسة، في وقت تم استبعاد حزب الاتحاد الوطني الحر من الحكومة الجديدة، بعد أن كان شريكاً في حكومة الحبيب الصيد بثلاث حقائب وزارية.
وبحسب الفصل 142 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب، يدعو رئيس المجلس، مكتب المجلس في غضون يومين من تلقيه الملف المتضمن لطلب عقد جلسة للتصويت على منح الثقة للحكومة،على أن يتولى المكتب تحديد موعد الجلسة العامة في أجل أسبوع،وهو ما يعني أن منح الثقة لحكومة الشاهد، سيكون قبل نهاية الأسبوع الجاري.
برنامج الحكومة
وعلى رئيس الحكومة المكلف، أن يقدّم خلال أشغال الجلسة العامة، برنامج حكومته، وعليع أن يحصد 109 من الاصوات على أقل تقدير.
وعكس الحكومات السابقة، تم استبعاد حزب الاتحاد الوطني الحر من الحكومة الجديدة، بعد أن كان شريكاً في حكومة الحبيب الصيد بثلاث حقائب وزارية، وهو ما يعني إمكانية انضمامه إلى المعارضة البرلمانية، ويعود سبب خروج الحزب من الائتلاف الحاكم، بسبب اشتراطه الحصول على وزارات محددة، وعلى عدد من الحقائب لا يتلاءم مع عملية التوزيع التي تم اعتمادها.
وقال رئيس الاتحاد الوطني الحر، سليم الرياحي، إن حزبه فضل الانسحاب وعدم المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية، باعتبار أن الشاهد، تغاضى عن مناقشة شكل وتركيبة الحكومة، ومدى تناغم مكوناتها، معتبراً أن «هذه الحكومة لن تكون أكثر انسجاماً وفاعلية من حكومة الحبيب الصيد».
رفض
إلى ذلك، أكد أمين عام حركة الشعب، زهير المغزاوي، أن الحركة رفضت المشاركة في حكومة يوسف الشاهد بسبب الاختلاف معه حول منهجية عمل الحكومة، وطلب قيادة الحركة الاطلاع المسبق على تركيبتها، والعلاقة التي تجمع مكوناتها، معرباً عن أمله، مع ذلك، في نجاح هذه الحكومة.
في المقابل، أكدت القيادية في حركة النهضة عضو مجلس نواب الشعب، محرزية العبيدي، أن الحركة ستدعم حكومة الوحدة الوطنية التي تم الإعلان عنها رسمياً أول من أمس، باعتبار أن تركيبتها تضمن تمثيلية طيف اجتماعي وسياسي واسع.
شهدت التعيينات الوزارية سابقة، إذ عيّنت امرأة في منصب أمني رفيع للمرة الأولى. وباتت نجاة الجوادي مديرة أمنية، مهمتها التنسيق الجهوي في الإدارة العامة للأمن الوطني. والجوادي، هي أول امرأة تشغل منصب رئيسة مركز شرطة في تاريخ الأمن التونسي.