أعرب منسق الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية والأنشطة الإنمائية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، روبرت بيبر عن قلقه من الوضع الصحي المتدهور للأسير الفلسطيني بلال كايد المضرب عن الطعام منذ أكثر من 67 يوما احتجاجا على اعتقاله الإداري من دون تهم أو محاكمة، وسط تحذير فلسطيني من تصفيته.

وقال بايبر في بيان أمس، إن كايد رهن الاعتقال الإداري وكان مقررا له أن يخرج من السجن بعد أن نفذ حكما مدته 14 عاما ونصف العام.

وأشار إلى أن هناك ستة أسرى آخرين مضربين عن الطعام احتجاجا على الاعتقال الإداري والعزل الانفرادي مدة طويلة ومن بينهم الصحافي عمر نزال إضافة إلى 100 أسير فلسطيني آخرين مضربين عن الطعام في مختلف السجون الإسرائيلية تضامنا مع الأسير كايد والستة الآخرين.

وأضاف إن عدد الأسرى المعتقلين إداريا هذا العام هو الأعلى منذ ثماني سنوات، مؤكدا موقف الأمم المتحدة الثابت تجاه توجيه تهم معينة أو إطلاق السراح الفوري للمعتقلين الإداريين.

تحذير

من جهته، حذر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع من خطر شديد يهدد حياة الأسرى المعتقلين المضربين عن الطعام، مبيناً أن خطر الموت يهدد حياتهم بأي لحظة.

وقال قراقع في حديث لإذاعة محلية إن «أوضاع المعتقلين المضربين عن الطعام خطيرة، وقد تحصل تطورات ومفاجآت سلبية تنعكس على حياتهم، لاسيما الأسير بلال الكايد الذي شارف على دخول اليوم السبعين من إضرابه، موضحاً أن حياته مهددة بالموت وهو في العناية المكثفة بمشفى برزلاي»، لافتاً إلى معلومات تفيد بنقله إلى مشفى آخر نتيجة خطورة حالته الصحية.

واعتبر قراقع نقل معتقلين متضامنين مع معتقلين آخرين إلى المشفى، إشارة إلى أن الوضع بدأ يتفاقم والخطر يهدد حياة المعتقلين المضربين.

ورأى قراقع جريمة واضحة ترتكبها دولة الاحتلال، وأكد عقد جلسة للمحكمة العليا الإسرائيلية اليوم (الاثنين) للنظر بوضع المعتقل كايد، مؤكداً أنه في حال أعلنت المحكمة عدم تجاوبها مع مطلبه لإنهاء اعتقاله الإداري، تكون أعلنت رغبتها في قتله، وهذا ينطبق على بقية المعتقلين في مشافي الاحتلال بسبب تردي حالتهم الصحية.

وبين قراقع أن حالة توتر وقلق تسود المعتقلين، مشيراً إلى استنفار إدارة معتقلات الاحتلال، وإطلاقها صفارات الإنذار، وأضاف قراقع: «بدلاً من أن تضغط الإدارة باتجاه التجاوب مع مطالب الأسرى، تحشد قواتها تحسباً لردات فعل الأسرى والمعتقلين إداريا».

ونبه قراقع إلى ارتفاع الاعتقال الإداري بشكل غير مسبوق، خاصة منذ اندلاع انتفاضة القدس، موضحاً أن عدد المعتقلين إداريا كان لا يزيد على 200، لكن بعد اندلاع الانتفاضة وصل عددهم إلى ما يقارب 750 والرقم بازدياد، معتبراً الاعتقال الإداري سياسة تعسفية تتم بدون توجيه لائحة اتهام، لافتاً إلى أن دولة الاحتلال مستمرة بسياستها هذه ولم تردعها الإدانة الدولية.