أكدت وزارة البيشمركة، في إقليم كردستان، أنها ضمن المنظومة الدفاعية العراقية، تعقيباً على طلب أميركي بأن تكون مهامها مرتبطة مباشرة بالحكومة العراقية، إلا أنها أكدت خصوصية هذه القوات، كونها، دستورياً، «قوات حماية الإقليم»، وأن موافقة الحكومة على دفع مبالغ رواتب وتسليح البيشمركة من قبل وزارة الدفاع الأميركية، تعد اعترافاً بتقصير الحكومة العراقية تجاهها، غير أنها دعت رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى زيارة مقر غرفة العمليات المشتركة في خطوة اعتبرت نوعاً من التهدئة.
وكان الناطق باسم الخارجية الأميركية مارك تونر دعا قوات البيشمركة لأن تكون تحت سيطرة الحكومة العراقية، وذلك مع قرب انطلاق عملية واسعة لتحرير الموصل، حيث ستدعم فيها القوات الكردية، عملية التحرير.
الواقع الميداني
وفي خارج سياق التصريحات الإعلامية المتشنجة من أطراف مختلفة، لم تكن قوات البيشمركة، بحسب مشاهدات مراسل «البيان» في بغداد، خارج الإطار الحكومي، حتى إنها كانت جزءاً حيوياً في خطة «فرض القانون» في العاصمة، وأنيطت بها مهام حفظ الأمن في مناطق حيوية وحساسة.
من بينها اليرموك والمنصور في الكرخ، وأجزاء من منطقة الكرادة في الرصافة، التي توجد فيها المقرات الرئيسية لمعظم الأحزاب والكتل السياسية الشيعية، ولا تزال بعض الأفواج الكردية في بغداد، وحتى في داخل المنطقة الخضراء.
وعلى الصعيد الإعلامي، يقول مسؤولون أكراد إن قوات البيشمركة لن تنسحب من المناطق التي استعادتها من «داعش»، فيما ترى أطراف أخرى أنها مسؤولة عن هزيمتها في تلك المناطق بعد انتكاسة الموصل، في أواسط 2014، لأنها بالأساس كانت موجودة في تلك المناطق منذ عام 2003، وباتفاق مع الحكومة المركزية، كما كانت في داخل الموصل، وانسحب معظمها قبل هزيمة يونيو 2014، بسبب خلافات مع حكومة المالكي، التي فشلت في التصالح مع أي طرف في الموصل، وفي محافظة نينوى عموماً.
وأوضحت وزارة البيشمركة، في بيان، أن قواتها، وكما منصوص في الدستور العراقي، هي ضمن منظومة الدفاع الاتحادية، على الرغم من أن الحكومة العراقية لم تقدم أي مساعدات لها من ناحية التدريب أو توفير المستلزمات العسكرية.
غرفة العمليات
وقال النائب عن التحالف الكردستاني عبد العزيز حسن إن «قوات البيشمركة تعمل بالتنسيق مع القوات الاتحادية في عمليات تحرير الموصل على جميع قواطع المدينة، وإن غرفة للعمليات المشتركة التي تم وضع تشكيلها منذ مدة، مهمتها التنسيق وتحديد الأهداف والانطلاق نحوها، وفيها ممثلون عن حكومتي بغداد والإقليم والتحالف الدولي».