بدأت الدول الراعية لعملية السلام في اليمن حراكاً مكثفاً على وقع التمادي الحوثي وقيام الانقلابيين بإجراءات أحادية من بينها طرح تشكيل حكومة خلال الساعات المقبلة بعد أسابيع من تشكيل مجلس انقلابي مخالف لقرارات الشرعية الدولية.
وأدانت مجموعة الـ18 الراعية للتسوية في اليمن بما فيها روسيا والصين الخطوات الأحادية الانقلابية، مؤكدة أنها تعقد البحث عن حل سلمي، كما أوضحت موسكو أنها لا تعترف بمجلس الانقلابيين، وسط ترقب برسالة حازمة من اجتماع يعقد الأربعاء المقبل في الرياض ويضم وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.
وأدانت مجموعة الـ18 الراعية للتسوية في اليمن بما فيها روسيا والصين الخطوات الأحادية التي أقدم عليها الانقلابيون وأكدت أنها تعقد البحث عن حل سلمي للوضع في اليمن. وذكرت مجموعة السفراء الممثلين للدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن ومجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوربي إضافة مصر وتركيا في بيان صدر عنها أمس أنها تعبر عن قلقها مجدداً من الأعمال التي قامت بها عناصر من حزب المؤتمر الشعبي الذي يقوده المخلوع ، والحوثيين وأنصارهم.
وأكد بيان المجموعة الدولية أن هذه الخطوات تجعل البحث عن حل سلمي أكثر صعوبة وذلك نتيجة قيامهم بأعمال أحادية وغير دستورية في صنعاء في إشارة إلى تشكيل مجلس لحكم المناطق الخاضعة لسيطرتهم. وأوضحت أن هذه الأعمال لا تفيد سوى في المزيد من الانقسامات في اليمن ولن تعالج مشاكله السياسية والاقتصاد والأمنية التي تسبب هذه المعاناة المنتشرة في أرجاء البلاد.
اجتماع خليجي دولي
ومن المقرر أن تحضن مدينة جدة السعودية الأربعاء المقبل وعلى مدى يومين اجتماعاً يضم وزراء الخارجية في دول مجلس التعاون الخليجي ونظراءهم في عدد من الدول الغربية الهامة لمناقشة تطورات الوضع في اليمن في ضوء تصعيد الانقلابيين ورفض تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي.
وذكرت مصادر دبلوماسية يمنية لـ«البيان» أن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ووزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا سيشاركون في الاجتماع الذي يفترض أن يحضره أيضاً نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف.
وأوضحت المصادر أن اللقاء سيقف أيضاً أمام الخطوات أحادية الجانب التي أقدم عليها الانقلابيون من خلال تشكيل مجلس رئاسي بالمخالفة للدستور ومرجعيات السلام وتهديدهم بتشكيل حكومة في المناطق الخاضعة لسيطرتهم والعبث بالاحتياطي النقدي للدولة اليمنية، مؤكدة أن الدعوة وجهت إلى الجانب الروسي للمشاركة في اللقاء الذي يعد امتداداً للقاء لندن الرباعي ولكن لا توجد تأكيدات بمشاركة روسيا.
لقاءات ولد الشيخ
وضمن جهود الحل السلمي أجرى الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ورئيس محادثات مع المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ في الرياض. وحسب المصادر فإن ولد الشيخ من المقرر أن يلتقي اليوم في العاصمة العمانية مسقط بممثلي الطرف الانقلابي في محادثات السلام التي استضافتها الكويت قبل تقديم إحاطته إلى مجلس الأمن الدولي الذي ينتظر أن يعقد جلسة خاصة بالملف اليمني بالتزامن وبدء اجتماعات جدة.
لا اعتراف روسياً
في الأثناء، بحث نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي خلال لقائه بمدينة جدة السعودية مع نائب وزير خارجية روسيا الاتحادية، المبعوث الخاص للرئيس فلاديمير بوتين للشرق الأوسط، ميخائيل بوغدانوف، المستجدات على الساحة اليمنية وسبل تعزيز وتطوير العلاقات المتميزة التي تربط بين البلدين، ومناقشة عدد من القضايا التي تهم العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات.
وأكد ميخائيل بوغدانوف أن روسيا تدعم الشرعية في اليمن وأن موقفها الواضح في دعم الشرعية لن يتغير أبداً، وأن مواقفها التي تضمنتها بيانات الخارجية الروسية وقبلها ما جاء في بيان مجموعة سفراء الدول الــ 18 الذي شاركت فيه روسيا هو الموقف الرسمي.
وقال إن أي تصرف أو اجتهاد حدث خارج ذلك كان تصرفاً بدون توجيهات مسبقة ولا يعكس الموقف الرسمي لروسيا، وإن ما يسمى بـ«المجلس السياسي» هو تصرف أحادي الجانب لا تعترف به روسيا.
إشادة بدور التحالف
من جهة أخرى، أشاد رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر خلال لقائه في مقر إقامته في الرياض محافظ عدن اللواء عيد روس الزبيدي، بدور قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات الذين تدخلوا في وقت حازم للتصدي لانقلاب الحوثي ودخوله عدن وردع تلك الميليشيا الانقلابية التي قتلت الأبرياء واحتلت المدن وسيطرت على مؤسسات الدولة، وعلى ما قدموه ويقدمونه من دعم للشرعية ولليمن وللحكومة اليمنية.
