أكّد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، أن على روسيا عدم اختراق القانون الدولي، مشيراً إلى أنّه اجتمع مع مبعوث بلاده إلى سوريا غارث بيل وعلم منه أنّ موسكو لا تقصف مواقع تنظيمي «داعش» و«القاعدة» كما تدعي بل مواقع مقاتلي المعارضة، وأنّ ما يثبت ذلك أنّ 85 في المئة من عمليات القصف الروسي استهدفت مناطق لا وجود لتنظيمات الإرهاب فيها.

وشدّد جونسون في تصريحات لـ «البيان»، على أنّ من شأن استمرار روسيا في عشوائية قصفها للمدن السورية أن يدرجها في خانة الدول التي تشكّل تهديداً للنظام الدولي الذي يعتمد عليه أمن بريطانيا.

وأضاف جونسون: «نحن نشعر بالهلع والحزن لما يحدث من قصف للمدنيين والأطفال في مدينة حلب وعلى العالم أن يعمل لوقف هذه المعاناة، مطالباً المجتمع الدولي أن يهب لدعم السوريين والوقف الفوري للقتال، موضحاً أنّ تلميح روسيا إلى تأييدها وقف القتال 48 ساعة يعتبر خطوة إلى الأمام، مضيفاً: «فلتُنفَّذ هذه الخطة على الفور كي نتمكن من إيصال المساعدات الضرورية والمواد الغذائية والإمدادات الطبية إلى أهل حلب المحاصرين».

وأبان الوزير البريطاني أنّه وحين توقّف القتال فقط يمكن التعويل على التوصل لحل سياسي وعملية انتقال من نظام الأسد إلى حكومة جديدة ملتزمة بمصالح كل السوريين.

بدوره، كشف وزير شؤون القوات المسلحة البريطانية مايك بِننغ في تصريحات لـ «البيان»، عن التقدّم في المعركة ضد تنظيم داعش والانتصارات المتوالية عليه، ما مكّن من إضعافه، لاسيّما في معاقله شمالي سوريا.

وأشار بننغ إلى أنّ دول المنطقة ساعدت كثيراً في محاربة تنظيم داعش والمنظمات الإرهابية في الشرق الأوسط بما فيها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وهما شريكان رئيسيان وحيويان في مكافحة الإرهاب والتطرف ليس في المنطقة فقط بل في كل العالم، مؤكّداً العمل جنباً إلى جنب مع الولايات المتحدة الأميركية في فريق الاتصالات الاستراتيجية للتحالف الدولي الذي يسعى لمواجهة «داعش».

وأوضح أنّ خسارة تنظيم داعش مدينة منبج شمالي سوريا تعد هي أحدث انتكاسة واجهها الإرهابيون الذين شهدوا تضاؤلاً متزايداً في الأراضي التي يسيطرون عليها وموارد تمويلهم، فضلاً عن مقتل قياداتهم.