العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مراقبون: بوادر تسوية في الأفق

    الجبوري يطلب كف يد العبيدي عن "الدفاع"

    قال رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري إنه قدم طلباً إلى رئيس الحكومة حيدر العبادي، لكف يد وزير الدفاع خالد العبيدي، من أجل منعه من تغيير أدلة قد تكون ضده، مشيراً إلى أن العبيدي أراد حماية نفسه عبر توجيه الاتهامات لغيره.

    ونقلت وكالة الأناضول عن الجبوري قوله: «طلبت من رئيس الوزراء حيدر العبادي إيقاف يد العبيدي في وزارة الدفاع، لحين حسم ملفه في القضاء، ولكيلا يتمكن من إخفاء أدلة تدينه»، مشيراً إلى أنه سيقدم للبرلمان حقائق تدين العبيدي لسحب الثقة منه، والقضاء سيأخذ دوره في محاسبته على تهمه الباطلة، على حد قوله. وأعرب الجبوري عن أمله بأن يبادر القضاء إلى منع وزير الدفاع من السفر لحين انتهاء التحقيقات.

    على صعيد متصل، أكد مصدر قضائي عراقي أمس، أن قرار الإفراج عن رئيس مجلس النواب سليم الجبوري غير نهائي وقابل للطعن.

    وقال الناطق الرسمي للسلطة القضائية القاضي عبد الستار بيرقدار في تصريحات صحافية، إن الهيئة القضائية المشكلة للتحقيق في الاتهامات التي أطلقها وزير الدفاع خالد العبيدي خلال جلسة استجواب الجبوري يمكن أن تعيد التحقيق في القضية حال توفرت أدلة جديدة. وانتقدت أوساط سياسية وإعلامية عراقية قرار المحكمة الاتحادية العليا، الإفراج عن الجبوري خلال جلسة استجواب استمرت ساعة.

    لغط

    ويرى مراقبون أن الفترة بين رفع الحصانة عن الجبوري وإصدار قرار براءته لم تستغرق أكثر من ساعتين أكد خلالها القضاء أن الأدلة على التهم التي وجهها وزير الدفاع خالد العبيدي للجبوري غير كافية.

    ووفق النائب السابق طلال حسين الزوبعي، فإن قرار الإفراج عن الجبوري يشوبه الكثير من اللغط، مشيراً إلى أن «القضاء لو عمل بالسرعة التي تعامل بها مع الجبوري فلن يبقى أحد في السجون».

    وأضاف أن الدستور ينص على البت بقضية أي متهم خلال 24 ساعة، على أن تمدد لـ48 ساعة، فمن الغريب أن يتم التعامل مع قضية كبرى بهذه السرعة، لافتاً إلى أن الأمر يقترب من كونه جريمة غير كاملة.

    وأوضح الزوبعي أن منصب رئيس البرلمان هو منصب سيادي ومن أعمدة النظام السياسي، لذلك فإن اهتزاز صورة أحد أعمدة الدولة سيؤدي لهز صورة بقية المناصب، الأمر الذي يفسر الدفاع بضراوة عن المنصب غض النظر عمن يشغله.

    وأشار إلى أن هنالك قوة سياسية ساندت قضية الجبوري ولا يختلف اثنان حول وجود صفقة سياسية برأت الجبوري مقابل تقديم قرابين بدلاً منه، والوصول إلى تسويات سياسية في مسائل أخرى.

    بوادر

    ويلمح مراقبون إلى أن بوادر تسوية تلوح في الأفق، في أعقاب إعلان قطب تحالف القوى أسامة النجيفي أن الجبوري لا يصلح لقيادة البرلمان، وتراجعه موقفه في نفس اليوم برمي الكرة في ملعب القضاء، وإعلان اتحاد القوى السنية في البرلمان تعليق قرار إقالة أو استقالة الجبوري إلى حين إصدار القضاء قراره بشأن التهم التي وجهها وزير الدفاع خالد العبيدي.

    ولفت المراقبون إلى أن البوصلة تغيرت بعض الشيء، باتجاه تسوية أكثر شمولية تحجم الحزب الإسلامي في الأنبار ونينوى مقابل تبرئة نسبية لرئيس البرلمان الذي يشغل منصب نائب الأمين للحزب.

    تهم

    اعتبر خبراء قانونيون أن عدم كفاية التهم الموجهة إلى الجبوري لن تضعف موقف وزير الدفاع، لأن القرار لا يعني البراءة ويتضمن وجود أدلة، لكنها غير كافية حالياً للإدانة. وتحدث محللون عن تسريبات من بعض المواقع الإلكترونية لتسجيلات صوتية، تبدو أنها جزء من الأدلة التي قدمها وزير الدفاع إلى القضاء لدعم موقفه من الاتهامات التي فجرها خلال جلسة استجوابه.

    طباعة Email