العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    البرلمان العراقي في مرمى الفساد والأزمات

    البرلمان العراقي - أرشيفية

    يواجه البرلمان العراقي انتقادات حادة وأزمات متلاحقة وسط تحديات الحرب على الإرهابيين والأزمة الاقتصادية والفساد المستشري، التي يبدو عاجزا عن معالجتها.

    إذ يشهد مجلس النواب الذي يفترض أنه يشكل حجر الأساس في الحياة السياسية، حالة شلل بعد سلسلة من المشاكل كان آخرها اتهامات لرئيسه سليم الجبوري وبعض أعضائه بالفساد، ما عزز قناعة لدى الغالبية العظمى من العراقيين بعدم جدوى هذه المؤسسة التي يفترض بها تقرير مصير البلاد.

    وكشفت مصادر مطلعة عن اتفاق جرى بين قادة تحالف القوى، بحضور الجبوري، يقضي بتقديم الأخير استقالته من منصبه، «بعد صدور قرار قضائي ببراءته من التهم الموجهة إليه».

    من جانب آخر، اكدت المصادر المطلعة عقد اجتماع للقوى السياسية في منزل رئيس الجمهورية فؤاد معصوم بعيداً عن الإعلام.

    وذكرت أن «الاجتماع حضره رئيسا الوزراء والبرلمان حيدر العبادي وسليم الجبوري ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس الكتلة العربية صالح المطلك وآخرون، للبحث في تداعيات استجواب وزير الدفاع خالد العبيدي واتهامه لرئيس البرلمان وعدد من النواب بالفساد والابتزاز».

    على صعيد متصل، أفاد رئيس كتلة حزب الدعوة تنظيم العراق خالد الأسدي والقيادي في دولة القانون علي العلاق بعدم علمهما بالاجتماع.

    استياء شعبي

    ويقول علي مجيد السعدي (26 عاما) في أحد الشوارع التجارية في بغداد: «جميع مشاكلنا بسببهم» في إشارة الى أعضاء مجلس النواب. وأضاف «انهم مختلفون فيما بينهم ما انعكس على الشعب»

    من جهته، رأى سيف الدين الخزعلي (33 عاما) الذي يعمل خبير تجميل «ليس لدي أي ثقة بالبرلمان ولا أثق بأي نائب». وأضاف وهو يرد باستياء على سؤال عن رأيه في البرلمان، إن النواب «لا يمثلون الشعب».

    ومن جهته، يقول الخبير الدستوري ومؤلف كتاب «الصراع على مستقبل العراق» زيد العلي ان الثقة في البرلمان بلغت أدنى مستوى، لذلك قد لا تؤثر المشاكل الأخيرة على حجم هذه الثقة كثيرا. وأضاف العلي ان «العراقيين البسطاء يعتبرون مؤسسة البرلمان نكتة».

    وتتزامن كل هذه الأمور مع الأزمات الأكثر خطورة التي يمر بها العراق في الوقت الحاضر، ويمكن للبرلمان ان يلعب دورا للوقوف بوجه تلك المشاكل لو كان الحال غير ما هو عليه.

    ويخوض العراق حربا ضد تنظيم داعش المتطرف الذي استطاع بعد هجوم شرس في يونيو 2014، السيطرة على مناطق واسعة في شمال وغرب البلاد، وسط تحذيرات من الأمم المتحدة من أن الخلافات السياسية ستخدم الإرهابيين.

    طباعة Email