العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «الحوار اللبناني» لعب في وقت ضائع.. وجلسة جديدة 5 سبتمبر

    عندما عجز الحوار اللبناني في يومه الأول عن حسم أولويّة انتخاب رئيس للجمهورية، حيث أضاع المتحاورون هذا الملفّ الذي غاب كلياً عن المداولات إلا من ناحية الالتزام باستمرار البحث فيه، وعجز في يومه الثاني عن حسم حتميّة التوصّل إلى قانون انتخاب جديد، فاستحضر أهل الحوار اتفاق الطائف ورأوا في تنفيذه سلّة حلول سياسية للواقع القائم، وذلك من بوّابة البحث في تشريع آلية تطبيق اللامركزية الإدارية وربط قانون الانتخابات النيابية الملائم بقيام مجلس الشيوخ، ثم عادوا، في اليوم الثالث والأخير من الحوار أمس، وتعمّقوا في هذا الشأن. وذلك في انتظار الجلسة الحواريّة في 5 سبتمبر المقبل.

    ولم يجد راعي الحوار أو مديره الرئيس نبيه برّي وسيلة للخروج من البوّابات المغلقة أمام أيّ تفاهم على الاستحقاق الرئاسي وقانون الانتخاب سوى نفض الغبار عن الإصلاحات السياسيّة التي نصّ عليها اتفاق الطائف من خلال إعادة طرح هذه البنود أمام المتحاورين، لا سيما ما يتعلّق منها بالمجلس النيابي خارج القيد الطائفي وتشكيل مجلس الشيوخ واللامركزية الإدارية.

    وفي المحصلة، كانت الخلوة الثالثة والختامية، أمس، ثابتة لناحية ترجمة هذه الإيجابيات، عبر ورش عمل متخصّصة من سياسيين وقانونيين وتقنيين، تبحث ضمن مهل محدّدة في إصلاح النظام السياسي، إضافة إلى أن نقاش قانون الانتخاب يتكئ على وجود مجلس للشيوخ ولامركزية إدارية.

    أما الأرضيّة التي ينطلق منها أيّ طرح، فهي إقرارها بتوافق جميع الفرقاء. أما مصير القانون الانتخابي الجديد فبقي في علم الغيب، وهذا ما وضع الجولة الثالثة من الحوار والتي بحثت دور وصلاحيات وكيفية انتخاب مجلس الشيوخ، أمام اختبار القدرة والنوايا في إمكان بلورة القانون الانتخابي العادل.

    وأشارت مصادر سياسية لـ«البيان»، إلى أن ما جرى على طاولة الحوار كان بمثابة لعب في الوقت الضائع، لعدم القدرة على إجراء الانتخابات الرئاسية، فيما مصادر مشاركة في جلسات الحوار نقلت عن رئيس المجلس النيابي قوله، إن الانتخابات الرئاسية ستحصل قبل نهاية العام الجاري.

    كما حذّرت المصادر ذاتها من ربط مسألة تطوير النظام باستحقاقَي ملء الفراغ الرئاسي وقانون الانتخاب، ومن ربط هذين الاستحقاقين بنقاط خلافيّة تتطلّب أشهراً، كإنشاء مجلس الشيوخ.

    طباعة Email