العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    انسحاب أحزاب من مشاورات حكومة الوحدة في تونس

    علمت «البيان» أن رئيس الحكومة التونسية المكلف يوسف الشاهد سيقدّم تشكيله الوزاري الأوّلي إلى الرئيس الباجي قائد السبسي الأربعاء المقبل، على أن يحال إلى البرلمان مباشرة حال التوافق عليه، في حين أبدت عدة قوى سياسية تونسية تحفظها على اختيار الشاهد لتشكيل حكومة وحدة وطنية وانسحبت من مشاورات تشكيلها.

    ووفق مصادر مطلعة فإنّ هناك اتجاهاً للإبقاء على أربعة وزراء من حكومة الحبيب الصيد في الحكومة الجديدة من بينهم وزير الخارجية خميس الجهيناوي ووزير التربية ناجي جلول، في حين سيتم تكليف ست نساء بحقائب وزارية في سابقة أولى من نوعها.

    وأشارت المصادر ذاتها إلى أنّ الحكومة القادمة ستفقد صفة حكومة الوحدة الوطنية، وستتكون فقط من أحزاب الائتلاف الحاكم سابقاً المكوّن من أحزاب نداء تونس والنهضة والاتحاد الوطني الحر وآفاق تونس، إلى جانب انضمام حزب المبادرة الوطنية الدستورية إلى الائتلاف.

    إلى ذلك، دخل رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد أمس بقصر الضيافة بقرطاج جولة حاسمة من مفاوضات المشاركات الحزبية وتوزيع الحقائب الوزارية في ظل تصدع تحالف ميثاق قرطاج الذي تشكلّ في يونيو الماضي، تفاعلاً مع مبادرة الرئيس السبسي بالدعوة إلى تكوين حكومة وحدة وطنية، حيث قررت ثلاثة أحزاب سياسية الانسحاب من المشاورات، فيما تبيّن أن خمسة أحزاب فقط هي التي وافقت على ترشيح الشاهد لرئاسة الحكومة وهي أحزاب الائتلاف الحاكم السابق وحزب المبادرة الوطنية الدستورية الذي أبدى زعيمه كمال مرجان الاستعداد للمشاركة في حكومة الوحدة الوطنية وتقديم عدد من المرشحين للمناصب الوزارية.

    انسحاب أحزاب

    في المقابل، رفضت أحزاب الجمهوري والمسار والشعب تكليف الشاهد بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وقررت الانسحاب من مشاورات التشكيل.

    وقال مؤسس الحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي، إنّ لقاءه مع الشاهد تمحور حول تصوّر تشكيلة الحكومة وهيكلتها، مشدّداً على ضرورة أنّ ترتكز على ثلاث أولويات هي الإصلاحات الاقتصادية الكبرى والتنمية والمعرفة، مضيفاً: «لم يقع التطرق إلى إمكانية وجوده في الحكومة القادمة من عدمه».

    بدوره، لفت القيادي في الحزب الجمهوري عصام الشابي، إلى أنّ الشعب كان ينتظر تغييراً حقيقياً بتغيير رئيس الحكومة غير أن ذلك لن يحصل بتكليف يوسف الشاهد رئيساً للحكومة القادمة، مضيفا أن حزبه كان يتمنى أن يكون رئيس الحكومة غير متحزب وعلى مسافة واحدة من كل الأحزاب.

    من جهته، أوضح الأمين العام لحزب المسار الاجتماعي الديمقراطي سمير الطيب، أنّ الحزب لن يكون ممثلاً في الحكومة، لكنه سيدعم كل ما من شأنه الإسهام في تطبيق وثيقة قرطاج. إلى ذلك، كشف الأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي عن أنّه توجه إلى قصر الضيافة بقرطاج لإبلاغ يوسف الشاهد بانسحاب حركة الشعب من تشكيل الحكومة.

    انتقادات حادة

    وتواصلت أمس الانتقادات الحادة من قبل أحزاب المعارضة الرافضة لتكليف يوسف الشاهد بتشكيل الحكومة، إذ دعا حزب تيار المحبة إلى احتجاجات شعبية بعدد من المدن التونسية غداً السبت.

    وأشار القيادي في ائتلاف الجبهة الشعبية اليساري المعارض الجيلاني الهمامي، إلى أنّ تكليف الشاهد برئاسة الحكومة لا يستجيب ومتطلبات خروج البلاد من الأزمة التي تعيش، وأنّ إدارة شؤون البلاد أصبحت تسير وفق رغبات السبسي الذي يسعى إلى تنقيح الدستور لتتوفر له الصلاحيات من أجل العودة إلى العمل بنظام رئاسي.

    إضاءة

    أكّد المكلف بالإعلام بمجلس نواب الشعب حسان الفطحلي أن الثالث من سبتمبر المقبل هو الموعد النهائي لتشكيل حكومة يوسف الشاهد وفق مقتضيات الفصل 89 من الدستور، ثم لتعرض الحكومة الجديدة برنامج عملها على مجلس نواب الشعب لنيل ثقة المجلس بالأغلبية المطلقة لأعضائه. وتتمثل الأغلبية المطلقة في 50 بالمائة زائد واحد أي 109 أصوات على الأقل وهي نفس الأغلبية لحجب الثقة عن الحكومة.

    طباعة Email