00
إكسبو 2020 دبي اليوم

غارات على الأحياء الشرقية وقذائف على الغربية

كرّ وفرّ في حلب والمعارضة ترفض الهدنة

ت + ت - الحجم الطبيعي

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

تشهد مدينة حلب السورية معارك كر وفر بين قوات النظام والمعارضة المسلحة التي تسعى لفك حصار المدينة مع إطلاقها المرحلة الثالثة للعملية، رافضة أي حديث عن الهدنة، لكن جيش النظام تمكن من استعادة مناطق سيطرت عليها المعارضة المسلحة خلال الأيام الماضية؛ منها منطقة الراموسة، وسط غارات روسية سورية على الأحياء الشرقية وقذائف على الأحياء الغربية.

وحققت قوات النظام السوري بغطاء جوي روسي تقدماً جديداً على حساب الفصائل المقاتلة في جنوب غرب مدينة حلب، لتخسر الأخيرة مناطق كانت سيطرت عليها قبل أيام.

وإثر هجوم شنته الأحد الماضي، وهدفه فك الحصار عن الأحياء الشرقية لمدينة حلب، تمكنت الفصائل المقاتلة من السيطرة على مواقع عدة جنوب غرب المدينة، إلا أنها سرعان ما خسرت عدداً منها نتيجة الرد العنيف من قوات النظام المدعومة بطائرات حربية روسية.

وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أمس، بسيطرة قوات النظام خلال الساعات الـ24 الماضية على «تلتين وقريتين عند الأطراف الجنوبية الغربية لمدينة حلب بغطاء جوي روسي كثيف».

وقال عبد الرحمن: «شنت قوات النظام هجوماً مضاداً لامتصاص الهجمة العنيفة التي نفذها مقاتلو الفصائل»، مضيفاً أنه «لم يحقق هجوم الفصائل المعارضة حتى الآن النتائج التي كانت متوقعة في هذه المرحلة».

ونقل شهود في الأحياء الشرقية لحلب أن أصوات الاشتباكات والقصف كانت مسموعة طوال الليل في تلك المناطق التي تعرضت صباحاً أيضاً لغارات جوية تضمنها براميل متفجرة.

ويسعى مقاتلو الفصائل من خلال هجومهم الأخير إلى استعادة السيطرة على حي الراموسة الواقع على الأطراف الجنوبية الغربية لحلب، ما سيمكنهم من فتح طريق إمداد نحو الأحياء التي يسيطرون عليها في شرق وجنوب شرق حلب من جهة، وقطع طريق إمداد رئيسي لقوات النظام والمدنيين في الأحياء الغربية من حلب من جهة أخرى.

استعادة الراموسة

لكن موقع المصدر الإلكتروني المقرب من الحكومة ذكر أنه «بعد معركة طويلة وقاسية» تراجعت الفصائل المقاتلة ليصبح «الجيش السوري مسيطراً بشكل كامل على منطقة الراموسة».

وأشارت مصادر المعارضة إلى أنها قتلت وأصابت عدداً من جنود القوات الحكومية في تفجير نفق تحت مواقع هذه القوات في منطقة الراموسة. وأدى القصف المدفعي والصاروخي للمعارضة على الأكاديمية العسكرية في الراموسة إلى نشوب حرائق في الأكاديمية، بحسب ما ذكرته المعارضة.

ونتيجة الغطاء الروسي الكثيف، لم تتمكن الفصائل المقاتلة من تثبيت مواقعها وفق عبد الرحمن، الذي أشار إلى أنها لا تزال تسيطر على أربع تلال استراتيجية وقرية صغيرة ومدرسة.

وأفاد المرصد باستعادة قوات النظام السيطرة على خمسة مواقع كانت الفصائل المعارضة قد استولت عليها من دون أن تتمكن من تعزيز مواقعها.

وشنت طائرات حربية سورية وروسية غارات مكثفة على مناطق عدة في مدينة حلب.

وأفاد المرصد بقصف طائرات حربية مناطق في بلدة دارة عزة بريف حلب الغربي، ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى، كما قصف الطيران مناطق في حي قاضي عسكر من دون معلومات عن خسائر بشرية.

كما نفذت طائرات حربية غارات مكثفة على مناطق في حي الراشدين والراشدين الخامسة وعقرب ومحيط مدرسة الحكمة ومحيط الراموسة.

وكثفت فصائل المعارضة هجومها على حلب، بالتزامن مع إطلاقها المرحلة الثالثة من معركتها مع القوات الحكومية لرفع الحصار عن المدينة.

وقالت مصادر عسكرية في غرفة عمليات فتح حلب: إن المقاتلين لن يوقفوا المعارك التي أطلقوها في حلب، مشيرين إلى اتفاق واسع بين الفصائل المقاتلة على هذا القرار. ورداً على تسريبات بشأن اتفاق روسي أميركي بفرض إعلان هدنة شاملة في المدينة، أكدت المصادر أن فصائل جيش الفتح «لا تنظر إلى طلبات الدول وقرارتها، وأن معارك حلب لن تتوقف حتى تحريرها».

قذائف وقتلى

وأسفرت قذائف أطلقتها الفصائل المعارضة ليل الثلاثاء الأربعاء على أحياء واقعة تحت سيطرة قوات النظام في جنوب غرب حلب عن مقتل عشرة مدنيين بينهم أربعة أطفال، وفق المرصد.

وكان مسلحو المعارضة والقوات الحكومة قد تبادلوا الاتهامات حول استخدام غاز الكلور السام في هجماتهم. إذ اتهمت المعارضة القوات الحكومية بقصف مدينة سراقب بغاز الكلور، بينما اتهمت القوات الحكومية مسلحي المعارضة بقصف بعض أحياء حلب القديمة الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية بغاز الكلور أيضاً، ما أوقع إصاباتٍ في صفوف المدنيين في كلا المنطقتين.

وشهد حي الحمدانية حركة نزوح من الأهالي نتيجة اقتراب المعارك من الحي. وقالت مصادر ميدانية، إن بعض الأهالي تمكنوا من الخروج من الحي الرابع داخل الحمدانية، باتجاه حي الأعظمية وسيف الدولة، وباقي الأحياء.

زيارة

وصل إلى دمشق رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني، علاء الدين بروجردي، في زيارة لسوريا تستمر يومين، يلتقي خلالها الرئيس السوري بشار الأسد. ويعقد بروجردي في ختام زيارته مؤتمراً صحفيّاً يتحدث فيه عن نتائج الزيارة.

طباعة Email