العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    واشنطن: التعاون العسكري مع روسيا يحتضر

    كشف وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير عن أن التباين في وجهات النظر بين المملكة وروسيا حيال الأزمة السورية لم يؤثر على مستوى التعاون المشترك، في وقت تتعرض خطة التعاون العسكري بين موسكو وواشنطن في سوريا لخطر الانهيار، بحسب مسؤولين أميركيين.

    وأكد الجبير، أن تباين وجهتي نظر المملكة وروسيا حيال الأزمة السورية لم يؤثر على مستوى التعاون المشترك، لافتاً إلى أن التنسيق والتشاور مستمر بين البلدين لتقريب وجهات النظر حيال الملف السوري. وأوضح الجبير أن المملكة حريصة على بناء أفضل العلاقات مع روسيا في العديد من مجالات التعاون وذلك في رد على استفسارات لوكالة الأنباء السعودية نشرها حساب وزارة الخارجية.

    ويذكر أن رحيل بشار الأسد هو نقطة الخلاف الرئيسية بين الطرفين، حيث أكد الجبير في وقت سابق أن الهدف لا يزال محاولة الوصول إلى حل سلمي يؤدي إلى إبعاد نظام الأسد، ولكن الخيار العسكري لا يزال قائماً والدعم للمعارضة السورية لايزال مستمراً.

    تعاون

    وفي الأثناء، يهدد الحصار المفروض على الأحياء الشرقية من مدينة حلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة، الذي ساعدت روسيا بإرسائه، في فشل خطة التعاون العسكري بين موسكو وواشنطن في سوريا، بحسب مسؤولين أميركيين.

    وبحسب المسؤولين، فإن خطة وزير الخارجية الأميركي بإقامة تعاون عسكري مع روسيا في سوريا في الوقت الحالي تحتضر الآن.

    وكانت الضربة الأولى لهذه الخطة بالحصار الذي ساعدت موسكو قوات النظام في فرضه على مناطق المعارضة في حلب، ثم دعوة السكان إلى المغادرة عبر ما قيل إنها «ممرات إنسانية»، في قرار روسي منفرد دون استشارة واشنطن التي أعربت على لسان وزير خارجيتها جون كيري عن شكوكها من إعلان روسيا فتح ممرات إنسانية في حلب. إلى ذلك، تمثّلت الضربة الثانية لهذا الاتفاق، كما يرى المسؤولون بإعلان جبهة النصرة فك ارتباطها بتنظيم القاعدة وتغيير اسمها إلى جبهة فتح الشام.

    ورغم أن الخارجية الأميركية وصفت الخطوة بأنها مجرد تغيير في الاسم، إلا أنها في الحقيقة عقّدت الخطة الأميركية التي تطمح لأن تقتصر الضربات الجوية على تنظيم داعش وجبهة النصرة سابقاً دون جماعات المعارضة المعتدلة. ويرى المسؤولون العسكريون الأميركيون أن الخطوة التي قامت بها جبهة فتح الشام جعلت من الصعب عزلها عن باقي الجماعات المقاتلة، ما قد يصعب استهدافها بشكل منفرد.

    تحذير

    حذّر وزير الخارجية الأميركي جون كيري في وقت سابق من تعرض التعاون بين واشنطن وموسكو في سوريا للخطر إذا ثبت أن الخطة الإنسانية التي اقترحتها روسيا حيلة. فيما ينظر المسؤولون الأميركيون للخطوة الروسية باعتبارها محاولة سريعة لمساعدة النظام على الاستيلاء نهائياً على حلب. 

    طباعة Email