لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
استمر جيش الأسد وروسيا في دك حلب وحمص وإدلب بالغارات، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، وفيما كذّب المعارضون رواية النظام باستسلام مسلّحين في أحياء حلب الشرقية المحاصرة، وخروج عشرات العائلات عبر الممرات بين شطري المدينة، أظهر مدير وكالة الاستخبارات الأميركية «سي.آي. أي» جون برينان تشاؤماً حيال وحدة سوريا.
وشنّ الطيران السوري والروسي غارات مكثّفة على حلب أمس، إذ أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ طائرات حربية نفّذت غارات عدة على مناطق في بلدة حيان بريف حلب الشمالي، بالتزامن مع استهدافها بنحو 12 ضربة جوية أماكن في منطقتي الشقيف وضهرة عبد ربه شمال المدينة. وذكرت «شبكة سوريا مباشر»، أنّ سبعة قتلى وأكثر من 20 جريحاً سقطوا في قصف للطائرات الحربية بلدة إبين في الريف الغربي.
في الأثناء، بثّ ناشطون تسجيلاً مصوراً يظهر تدمير كتائب الثوار راجمة صواريخ تابعة لقوات النظام على جبهة طريق الكاستيلو شمالي حلب بصاروخ مضاد للدروع.
اشتباكات
بدورها، سيطرت ميليشيات سوريا الديمقراطية أمس، مدعومة بسلاح الجو الروسي، على أبنية السكن الشبابي الواقعة على أطراف طريق الكاستيلو. وأفادت مصادر أنّ هذه السيطرة جاءت إثر اشتباكات مع فصائل غرفة عمليات فتح حلب، وأسفرت عن قتل وإصابة وأسر عدد من المقاتلين.
وفيما قتل أربعة مدنيين وجرح آخرين صباح أمس إثر غارات روسية وسورية على أحياء سكنية في سرمدا بريف إدلب، أسفر قصف روسي مكثّف على تلبيسة بريف حمص الشمالي عن جرح مدنيين بينهم نساء وأطفال، فضلاً عن دمار كبير في المباني والممتلكات.
قصف تركي
في الأثناء، دكّت المدفعية التركية مواقع لتنظيم داعش على الحدود السورية، وفق ما أكّد ناشطون سوريون، مشيرين إلى أنّ القصف طال قرى عين السودة والحلوانية والخليلية وجورتان قرب مدينة جرابلس بريف حلب الشمالي.
رواية النظام
إلى ذلك، أكّد النظام السوري خروج عشرات العائلات أمس من أحياء حلب الشرقية عبر الممرات التي فتحها بين شطري المدينة أمام الراغبين في المغادرة.
ووفق ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية «سانا»، فقد خرجت عشرات العائلات صباحاً من الأحياء الشرقية ووصلت حي صلاح الدين، مشيرة إلى أنّ مسلحين من أحياء حلب الشرقية سلموا أنفسهم وأسلحتهم للقوات النظامية في حي صلاح الدين، دون أن تحدّد عددهم.
تكذيب المعارضة
وعلى الفور، كذّبت مصادر في أحياء حلب الشرقية رواية النظام السوري عن خروج أي مسلّح وتسليم سلاحه للجيش السوري في معبر حي صلاح الدين شمال غرب حلب. وأكّد مسؤول العلاقات العامة في مجلس حلب المحامي عبد الغني شوبك، أنه لم يخرج أحد من المسلّحين أو يسلّم نفسه على الإطلاق.
وعزّز مدير مستشفى القدس في حلب الشرقية د. حمزة إفادة شوبك بقوله: «هذا الكلام عار عن الصحة ولم يخرج أي مسلّح وكل من تواصلنا معهم نفوا هذا الكلام جملة وتفصيلاً».
ومضى الناشط الإعلامي عمر عرب الموجود في حي صلاح الدين في السياق نفسه بتأكيده عدم خروج أي مسلّح من الحي على الإطلاق، واصفاً رواية النظام السوري بـ «الفبركات».
وتشير مصادر في المعارضة إلى أنّ عدد المدنيين في أحياء حلب الشرقية يبلغ نحو 350 ألفاً يتوزّعون على 40 حياً، تشكل نصف مساحة حلب التي تسيطر عليها قوى المعارضة.
تشظية سوريا
على صعيد متصل، أبدى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي.آي. إيه» جون برينان تشاؤماً بشأن وحدة سوريا، مشيراً إلى أنّ سوريا على الأرجح لن تعود موحّدة كما كانت مرة أخرى».
وفيما شدّد برينان على ضرورة تفهّم روسيا عدم إمكانية تحقيق تقدم في الأزمة السورية إلّا برحيل بشار الأسد الذي فقد الشرعية، كشف عن أنّ الولايات المتحدة لا تطالب بالرحيل الفوري للرئيس السوري بل بطريقة تتيح الإبقاء على مؤسسات الدولة حتى يمكنها إعادة بناء البلاد.
حصيلة
أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 2766 مدنياً سورياً خلال عشرة شهور مضت جراء آلاف الضربات الجوية الروسية التي استهدفت محافظات عدة في سوريا منذ انطلاقها في 30 سبتمبر الماضي وحتى 30 يوليو الجاري. وأشار المرصد في بيان أمس إلى أنّ «حصيلة القتلى توزّعت بين 677 طفلاً و422 امرأة و1667 رجلاً وفتى»، لافتاً إلى أنّ الضربات الجوية أسفرت أيضاً عن مقتل 2527 عنصراً من تنظيم داعش، و2164 مقاتلاً من الفصائل المقاتلة وجبهة فتح الشام «النصرة سابقاً» والحزب الإسلامي التركستاني ومقاتلين من جنسيات عربية وأجنبية.
