شرع القضاء التونسي بالتحقيق مع المتورطين في خليتين إرهابيتين كانتا بصدد الإعداد لعمليتين خطيرتين بكل من العاصمة تونس ومدينة سوسة الساحلية، وقال الناطق الرسمي باسم النيابة العمومية سفيان السليطي أمس، إن النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، أذنت بفتح بحث تحقيقي ضد خلية بالعاصمة كانت تعتزم التخطيط لتنفيذ أعمال نوعية داخل التراب التونسي، تستهدف مقر وزارة الداخلية، من خلال القيام بعملية انتحارية اعتماداً على أحزمة ناسفة، مضيفاً أن هذه الخلية التي تتكون من سبعة أفراد، كانت تخطط أيضاً لاستهداف مقرات أمنية، تتمثل في ثكنتي القرجاني والعوينة بالعاصمة، ومنشآت حكومية، وهي مؤسستا الإذاعة والتلفزيون إضافة إلى مبنى البنك المركزي التونسي.
كما تعهّدت النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بفتح تحقيق ضد مجموعة تتكون من ستة أشخاص بمنطقة القلعة الصغرى من ولاية سوسة، كانت تخطط لتنفيذ عمليات إرهابية.
يذكر أنّ وزارة الداخلية التونسية كانت قد أعلنت في 20 يوليو الجاري، أنه تم الكشف عن خلية إرهابية بولاية سوسة، كانت تعتزم القيام بأعمال إرهابية بالمنطقة، وأن الموقوفين في هذه القضية أقروا بأنهم كانوا يتابعون مقاطع فيديو تبين كيفية صنع المتفجرات وبنادق تقليدية الصنع، وبأنهم كانوا يمارسون تدريبات قتالية بغابة زيتون بالقرب من أحد المساجد بمنطقة القلعة الصغرى.
اعترافات
وأكّد الموقوفون أنّهم كانوا يجتمعون داخل المسجد للتخطيط لاستهداف عديد المنشآت بولاية سوسة واتفقوا على صنع عبوة ناسفة، إضافة إلى مخطط لاغتيال عنصر من جهاز الحرس الوطني وهو قريب أحد العناصر الإرهابية.
مئات القضايا
ويصل العدد الإجمالي للقضايا المنشورة لدى القضاء في طور الابتدائي المتعلقة بملفات الإرهاب في تونس إلى أكثر من 1950 قضية. حيث وبحسب مصدر قضائي مطلع فإن عدد الأحكام القضائية الصادرة في طور الابتدائي والمتعلقة بملفات الإرهاب يصل إلى 96 قضية في حين يفوق عدد القضايا التي مازالت محل تحقيق قضائي 1750 قضية.
ويتم حالياً التحقيق مع متهمين في أكثر من 300 قضية منشورة لدى القضاء أغلبهم متهم بممارسة الإرهاب وهم في حالة سراح.
عزل
أكّد وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال عمر منصور تراجع نسبة اختلاط الموقوفين والمحكومين في قضايا إرهابية، بالموقوفين والمحكومين في قضايا حق عام بالسجون التونسية، من 28 بالمئة إلى 5 بالمئة. وشدد الوزير على مواصلة العمل على إنهاء مسألة الاختلاط بين الموقوفين، وعزل المتهمين في القضايا الإرهابية، من أجل الحد من الاستقطاب الذي تسعى إليه التنظيمات الإرهابية.
