ارتفعت حصيلة ضربات التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، على بلدة تحت سيطرة الإرهابيين في شمال سوريا، إلى 41 قتيلاً، بينهم 28 مدنياً، فيما لم يتم التعرف على هويات الآخرين، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، في حين بدأ الجيش الأميركي التحقيق في تقارير أفادت بأن ضربة جوية قرب منبج بسوريا تسببت في سقوط قتلى مدنيين.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «ارتفعت حصيلة القتلى جراء ضربات جوية نفذتها طائرات حربية تابعة للتحالف الدولي بعد منتصف ليل الخميس على بلدة الغندورة إلى 41 شخصاً على الأقل، 28 منهم مدنيون، بينهم سبعة أطفال».

وأوضح إن «القتلى الآخرين وعددهم 13 لم يتم التعرف على هوياتهم بعد، ولم يعرف إذا كانوا مدنيين أم مقاتلين من تنظيم داعش الذي يسيطر على البلدة الواقعة في ريف منبج في محافظة حلب». وكانت حصيلة أولية للمرصد أمس أفادت بمقتل 15 مدنياً على الأقل.

وتقع الغندورة على بعد نحو 23 كيلومتراً شمال غرب مدينة منبج المحاصرة من قوات سوريا الديمقراطية التي تشن منذ 31 مايو هجوماً في المنطقة بمؤازرة من التحالف الدولي بقيادة أميركية.

وتزامنت الغارات مع إقرار التحالف الدولي بسقوط مزيد من الضحايا المدنيين في الغارات التي نفذها في العراق وسوريا خلال الأشهر الأخيرة، ليصل العدد الإجمالي للضحايا المعترف به رسمياً منذ بداية حملة القصف إلى 55 قتيلاً. إلا أن المرصد السوري لحقوق الإنسان يقول إن ضربات التحالف الدولي في سوريا تسببت بمقتل 600 مدني بينهم 136 طفلاً.

وجاء إقرار التحالف نتيجة تحقيق في القصف على التوخار.

وحضت منظمة العفو الدولية قوات التحالف على «مضاعفة جهودها لمنع سقوط ضحايا من المدنيين والتحقيق في انتهاكات محتملة للقانون الإنساني الدولي»، موضحة أن القصف على التوخار «قد يكون خلف أفدح خسارة في أرواح المدنيين» من جانب التحالف منذ بدء تدخله في سوريا في صيف 2014.

ومن جهتها، قالت القيادة المركزية الأميركية في بيان إن الجيش الأميركي يحقق في تقارير أفادت أن ضربة جوية قرب منبج بسوريا تسببت في سقوط قتلى مدنيين.

وأضاف البيان أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش نفذ غارات جوية في المنطقة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.