قالت الأمم المتحدة إنها فوجئت بفتح ممرات إنسانية في سوريا، أنشأتها روسيا وقوات النظام منذ يومين، في حين توالت التصريحات والمواقف الدولية بهذا الشأن، حيث حذرت واشنطن من استخدام «الممرات» كحيلة، فيما قالت باريس إن المبادرة الروسية ليست حلاً، بينما اعتبرت المعارضة السورية إن ما تم إنشاؤه في حلب هو «ممرات موت».

وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا للصحافيين في جنيف إنه لم تتم استشارة المنظمة الدولية في هذا الشأن. فيما أشار إلى ضرورة تحسين الخطة لإغاثة 300 ألف مدني محاصرين في حلب، مقترحاً أن تترك موسكو مسؤولية أي عملية إجلاء إلى الأمم المتحدة.

من جهتها، ردت روسيا على دعوة المبعوث الدولي قائلة إنها ستدرس مقترحاته بشأن تحسين الخطة الإنسانية في حلب.

حيلة ضارة

وفي واشنطن، عبر البيت الأبيض عن قلقه بشأن الوضع في حلب، مبدياً تشككه بالخطوة الروسية. فيما قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه إذا ثبت أن العملية الإنسانية مجرد حيلة فإن ذلك سيعرض للخطر التعاون بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن الحل السياسي لإنهاء الحرب الأهلية السورية.

وقال كيري رداً على سؤال لأحد الصحافيين «إذا كانت حيلة فإنها تحمل مخاطرة تدمير التعاون تماماً».

باريس: ليست حلاً

وفي موقف حذر، رأت فرنسا أن الممرات الإنسانية التي أقامها النظام السوري بعدما أعلنت عنها روسيا لا تقدم «حلاً مجدياً» للوضع.

تحذير

وفي ذات السياق، حذر وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير من «كارثة إنسانية مفزعة» في مدينة حلب المحاصرة، وقال: «من يتسبب مثل النظام السوري في الأزمة عبر القصف الشامل ويقدم في الوقت نفسه طرق فرار غير آمنة فإنه يلعب لعبة ساخرة ويضع المواطنين أمام خيار عديم الرحمة ويغلق الباب أمام أي فرصة لاستئناف مفاوضات جنيف».

قصف

وفي سياق ميداني، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الحكومية هاجمت مواقع المعارضة في حلب، رغم إعلان بدء عملية إنسانية لإخراج المواطنين المحاصرين هناك، وإن مداخل الممرات الإنسانية من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة أغلقت بشكل كامل صباح أمس.

وتابع أن «الطرف الآخر من الممرات من الناحية التي يسيطر عليها النظام لا تزال مفتوحة على الرغم من عدم وجود ناس هناك»، مشيراً إلى «تمكن نحو 12 شخصاً من الخروج عبر معبر بستان القصر قبل أن تشدد الفصائل المقاتلة إجراءاتها الأمنية وتمنع الأهالي من الاقتراب من المعابر».

مستشفى ولادة

وإلى ذلك، قالت منظمة إنقاذ الطفولة إن مستشفى ولادة تدعمه في منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة بمحافظة إدلب السورية تعرض لأضرار بالغة بعد أن أصيب بقصف مباشر.

وقال ناطق باسم المنظمة إن عدد ضحايا القصف لم يعرف بعد.

وفي منطقة أخرى من ريف إدلب قال المرصد إن ضربات جوية قتلت ما لا يقل عن خمسة أشخاص وأصابت ما يزيد على 25 آخرين بجروح بالغة.

ممرات الموت

من جهتها، شككت المعارضة السورية في نوايا النظام السوري وحليفته روسيا، وقال عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد رمضان، «ليس هناك أي ممرات في حلب توصف بممرات إنسانية، فالممرات التي تحدث عنها الروس يسميها أهالي حلب بممرات الموت».