عبر خطوات عديدة اتخذت الأسبوع الماضي، تمكن المصريون من مواجهة وهزيمة محاولات بث الفتنة الطائفية بين نسيج الوطن الواحد، وذلك من خلال إفساد تلك المخططات المعادة والمكررة التي تستهدف استغلال بعض الأزمات والوقائع الفردية لادّعاء وجود أزمة أو تمييز في مصر.
وشهدت الأيام الماضية وقائع محدودة تمثلت في اعتداء متشددين على أقباط في بعض محافظات الصعيد (جنوب مصر)، وهي الاعتداءات التي حاول البعض استخدامها ونسج الشائعات حولها في إطار الحرب الدائرة ضد الدولة المصرية، غير أن الحكومة واجهتها بعدد من الإجراءات واللقاءات التي احتوت الأزمة وفوتت الفرصة على الذين يحاولون إشعال الموقف.
وواجهت مؤسسة الرئاسة من جانبها هذه المحاولات من خلال تأكيدات -على هامش خطاب للرئيس عبد الفتاح السيسي - بوحدة الصف وعدم التمييز بين المسلمين والأقباط، ثم اختتم الرئيس الأسبوع بلقاء موسع مع قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وعدد من أعضاء المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وهو اللقاء الذي أكد خلاله السيسي أنه «يتعين على جميع المصريين تفويت الفرصة على أية محاولات تستهدف بث الفرقة والانقسام بين أبناء الوطن».
وقال السيسي خلال اللقاء إنه «لا يتعين أن تُلقي الحوادث الفردية بأي ظلال سلبية على صفو العلاقات الطيبة التي تجمع بين أبناء مصر، لاسيما أنها في أغلب الأحيان تتم لأسباب لا تمت للدين بصلة».
وبدوره، حدد الكاتب والمفكر القبطي كمال زاخر لـ «البيان»- رسالتين بعث بهما الرئيس السيسي خلال لقائه مع البابا تواضروس: الأولى تتعلق بتأكيدات السيسي بأنه يتعامل مع كل المصريين سواسية دون تمييز، أما الرسالة الأخرى فتتعلق بالكشف عن وجود خلل في الأجهزة التنفيذية التي كان من الممكن أن تحتوي الأزمة في مستويات أقل وألا تصل إلى الرئيس على ذلك النحو. موضحاً أن النتائج بشكل عام إيجابية.
كما أن البرلمان المصري قد لعب دوراً في هزيمة هذه المحاولات الأخيرة، من خلال اللقاء الذي عقده مع البابا تواضروس بالمقر الباباوي بحضور عدد من أعضاء اللجنة الدينية وبرلمانيين آخرين. تم خلال اللقاء التأكيد على وحدة الصف.
وجاءت تحركات السيسي -آخرها لقاؤه مع البابا تواضروس- «تأكيداً للوحدة المصرية وتفهم الكنيسة والأقباط لخطورة المخطط الطائفي الذي يستهدف البلاد»، وفق تعبير عضو الهيئة العليا لحزب المحافظين أشرف بسادة، الذي رأى أن «اللقاء رد فعل حقيقي على الشائعات التي يُروجها البعض لزعزعة استقرار وأمن البلاد تحت ذريعة وجود فتنة طائفية بين المسلمين والمسيحيين».ودعا إلى ضرورة التنبه والحذر من هذه الشائعات.
