تنشغل الأحزاب والفصائل الفلسطينية بالتحضير لإجراء الانتخابات المحلية المقبلة في يوم الثامن من أكتوبر المقبل، وينشغل الشارع الفلسطيني في تتبع سير العملية، خصوصاً أن الانتخابات لم تتم في شطري الوطن، الضفة وغزة منذ عام 2006، على عكس هذه المرة التي أجمعت فيها الفصائل على المشاركة في الانتخابات، غير أن المواقف والتوقعات الرسمية والشعبية حول هذه الانتخابات، ونتائجها تتباين بشكل واضح.
ويرى عضو المجلس الثوري لحركة فتح أبو جودة النحال في حديثه لـ«البيان» أن هذه الانتخابات هي انتخابات مجالس محلية وبلدية، وليست انتخابات سياسية، ولكنها تحمل غطاء سياسي، مضيفاً أنه يجب على كل الأطر السياسية أن تدفع باتجاه إنجاح هذه الانتخابات، التي نأمل بأن تكون انتخابات حرة ديمقراطية. وأعتبر النحال، أن النجاح في هذه الانتخابات مؤشر إيجابي للذهاب إلى خطوات متقدمة.
وحول رؤية حركة فتح لهذه الانتخابات قال: «حركة فتح ترى أن يكون هناك حديث مع جميع الفصائل وتحالف مع كل الفصائل الفلسطينية وخاصة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وأن نعتبر أنفسنا شعباً واحداً وتحت احتلال».
انتخابات متزامنة
وبشأن وحدة الفصائل في ما يتعلق بهذه الانتخابات قال عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي رفيق أبو ضلفة: «نحن في القوى الوطنية والإسلامية بادرنا إلى أن ندفع بأن تكون هذه الانتخابات متزامنة في قطاع غزة والضفة الغربية، بهدف توحيد شطري الوطن، بحيث إنه سبق أن أجريت الانتخابات في الضفة الغربية، ولم تجر في غزة».
وفي السياق ذاته، اعتبر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب أن هذه الانتخابات دليل قوي على وحدة الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة، موضحاً أن التوافق الوطني الذي حدث خلال الآونة الأخيرة يبشر بالخير.
وأضاف أن الانتخابات البلدية تعد بداية وبوابة لاستكمال ترتيب البيت الفلسطيني نحو إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، إضافة إلى انتخابات المجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية.
مخاوف متعددة
وعلى الرغم من أن المناخ التوافقي يعتبر مبشراً غير أن هناك مخاوف متعددة يتناقلها الشارع الفلسطيني والأروقة السياسية لا سيما أن هذه الانتخابات تجري في ظل قوتين أمنيتين مختلفتين في الضفة الغربية وغزة حسب ما ذكر القيادي في حركة فتح أحمد عبد الرحمن في تعليق له بحسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، متسائلاً ماذا سيكون الوضع في حال فازت حركة حماس في الضفة وغزة والقدس الشرقية، أو فازت فتح وتحالفاتها في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية؟!.
استعادة الشرعية
وأضاف عبدالرحمن: «بصراحة اقول ان الشرعية الوطنية يجب استعادتها قبل اجراء الانتخابات البلدية حتى لا نقع في مصيبتين الانقسام وادعاءات االشرعية ثم تجري الانتخابات البلدية والفائز فيها سيتمسك بفوزه والخاسر فيها لن يسلم بخسارته سواء كان النجاح او الفشل في الضفة او قطاع غزة ولذلك تستدعي المصلحة الوطنية انجاز المصالحة الوطنية قبل اجراء الانتخابات وامل ان ندرك جميعا ان الهروب الى الامام بدل مواجهة كارثة الانقسام انما سيزيد الوضع تعقيدا».
إضاءة
تعود آخر انتخابات بلدية في فلسطين إلى العام 2012، وشملت هيئات محلية في الضفة فقط؛ حيث رفضت حركة حماس حينها المشاركة فيها، ومنعت إجراءها في قطاع غزة.
