أكد نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير أحمد بن حلي أن قمة نواكشوط شكلت علامة فارقة في العمل العربي المشترك، معتبراً أن من أهم إنجازات القمة الحفاظ على دورية انعقادها بالأساس.
وقال بن حلي في تصريحات للصحافيين أمس، إن «القمة العربية اهتمت بإبراز القضية الفلسطينية، وتم التأكيد على أنها ما زالت جوهر القضايا العربية مهما كانت الظروف والأولويات، وسلطت عليها الأضواء باعتبارها القضية الأساسية، وهناك أفق لتحرك دولي، لكن لا بد من تحرك عربي للدفع قدماً بالتحرك الدولي لدعم القضية الفلسطينية، وهناك دور كبير منوط باللجنة الرباعية العربية في هذا الشأن».
كما نوه بأهمية قرار القمة العربية بأن يكون 2017 عاماً عالمياً لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين، بما فيها القدس، وبالتالي سيكون هناك جهد كبير للأمانة العامة للجامعة العربية بالتحرك مع المنظمات الأخرى والأمم المتحدة لتحريك هذا الشعار على مستوى العالم.
وأضاف أن القمة العربية أيدت المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام قبل نهاية العام الجاري، لافتاً إلى أن الدول العربية ترى ضرورة أن يكون هناك سقف زمني لعملية المفاوضات، وإيجاد آلية دولية لمتابعة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه في المؤتمر الدولي حتى لا يكون مثل القرارات الدولية السابقة 242 و338 التي تنص على عدم جواز الاستيلاء بالقوة على أراضي الغير، إلا أنها لم تتضمن آلية تنفيذ. وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية أبلغت القمة بأنها على استعداد لاستقبال قوات حفظ سلام على أراضيها من المجتمع الدولي أو حتى من حلف شمال الأطلسي.
وقال بن حلي، إن «إعلان نواكشوط» تطرق إلى الأوضاع في سوريا وليبيا والعراق، لافتاً إلى أن الأمم المتحدة تقوم بدور لحل أزمات هذه الدول، وهو الأمر الذي أكدته القمة العربية بضرورة إعادة الدور العربي للعب دور محرك ورائد في هذه القضايا، وعدم تجاهلها بأي حال من الأحوال. وأضاف أنه بناء على طلب من الأمين العام للجامعة العربية أرسل مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي مستورا تقريراً إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب بشأن ما يتعلق بالأزمة السورية من جوانبها الأمنية ووقف العدائيات، وإسعاف المتضررين واللاجئين، وأيضاً من الجانب السياسي؛ لوضع الأزمة على طريق الحل السياسي، مؤكداً أن الفترة المقبلة ستشهد دوراً عربياً واضحاً في أزمتي سوريا واليمن وليبيا.
وفي ما يتعلق بموضوع الأمن القومي العربي، قال بن حلي، إن القمة رفضها لأي تدخلات من دول الجوار، لافتاً إلى أنه رغم إدراك الدول العربية أن إيران دولة جارة فقد صدر قرار برفض التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، وكذلك الأمر في ما يتعلق بالانتهاكات التركية في شمال العراق.