اقتحم الجيش الليبي عدة مواقع كانت تحت سيطرة تنظيم داعش والتشكيلات المسلحة المتحالفة معه بمحور القوارشة في مدينة بنغازي، فيما أكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر في تصريحات أدلى بها لموقع الإذاعة الألمانية «دويتشه فيلة» أن الأوضاع في ليبيا لن تتحسن من دون جيش موحد.

وأكد الناطق باسم القوات الخاصة الصاعقة، العقيد ميلود الزوي، السيطرة على مصنعي الأنابيب والورق الناعم وعمارات القوارشة (العمارات الملونة) بمنطقة القوارشة.

وقال الزوي لـ«بوابة الوسط» إن الجيش الليبي اقتحم عدة مواقع كانت تحت سيطرة تنظيم «داعش» والتشكيلات المسلحة المتحالفة معه بمحور القوارشة، من جزيرة دوران مصنع الأنابيب و«تقدموا بخطى ثابتة باتجاه عمارات القوارشة الملونة، ومصنع الأنابيب ومصنع الورق الناعم».

وأوضح أن بوابة القوارشة أصبحت تحت مرمى نيران الجيش الليبي، وستتم السيطرة عليها بعد صدور التعليمات، وأن آمر القوات الخاصة العميد ونيس بوخمادة يُشرف على سير المعارك من محاور القتال.

جيش موحد

في غضون ذلك، أكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر أن ليبيا بحاجة إلى جيش موحد ومؤسسات وطنية موحدة لحل الأزمات السياسية والأمنية التي تعصف بالدولة منذ سنوات.

وقال: «هناك جانب إيجابي بوجود المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني وتوحيد المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط تحت إدارة المجلس الرئاسي، فالجميع يسعى لزيادة الصادرات النفطية، لكن ذلك غير كافٍ لحل الأزمات السياسية والأمنية دون جيش موحد وإعادة بناء مؤسسات الدولة الرسمية».

وأضاف كوبلر: «ليبيا انزلقت نحو الفوضى عقب التدخل الخارجي، وما نحاول فعله من خلال الاتفاق السياسي الليبي هو توحيد الدولة من جديد».

وتطرق المبعوث الأممي في تصريحاته إلى أزمة الهجرة غير الشرعية وأوضاع المهاجرين داخل ليبيا، وقال إن هناك نحو 235 ألف مهاجر ولاجئ داخل ليبيا، يأتي معظمهم من السنغال وغامبيا والصومال وإريتريا، عبروا جميعاً خلال الصيف.