حذرت نشرة «أخبار الساعة» من أن بؤر التوتر السياسي والصراعات المشتعلة في العديد من الدول العربية تنذر باتجاه المنطقة نحو مستقبل أكثر قتامة ما لم تتحرك الدول العربية فوراً، وتنبذ خلافاتها جانباً، لجعل القمة العربية نقطة تحول وانطلاق حقيقي للعمل العربي المشترك الجاد، عبر الخروج بقرارات موحدة وحاسمة، تضمن الحفاظ على المصالح العربية الجماعية، ومواجهة أي ثغرات يمكن أن تستغلها أي قوى خارجية لتهديد الأمن القومي العربي.
وقالت النشرة، الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، في افتتاحيتها أمس تحت عنوان «الشعوب العربية تتطلع إلى قمة تلبي طموحاتها» إن الشعوب العربية تتطلع إلى مجريات ونتائج أعمال القمة، التي انعقدت لأول مرة في العاصمة الموريتانية.
وأكدت النشرة أن التحديات التي تواجه الدول العربية تتطلب موقفاً عربياً حازماً وموحداً ورؤية عربية شجاعة وحكيمة قادرة على تجاوز الخلافات العربية- العربية، في سبيل تحقيق وحدة الصف، وتفعيل التنسيق في المواقف، بما يحافظ على المصالح العربية المشتركة، ومقتضيات الأمن القومي.
وقالت النشرة إنه وضمن هذا الإطار جاءت مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في القمة؛ فنيابة عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، يترأس صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، وفد الدولة المشارك في أعمال القمة، مشيرة إلى ترؤس معالي د.أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وفد الدولة في اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة العربية، الذي عُقد في نواكشوط، حيث أبدى تطلع دولة الإمارات لإنجاح القمة وتحقيق الأهداف والتطلعات العربية المنشودة، خلال المرحلة المقبلة، والخروج بقرارات مهمة ذات صيغة تنفيذية، تلبي طموحات وتطلعات الشعوب العربية، مؤكداً ثقته بأن رئاسة موريتانيا لهذه القمة ستشكل إضافة بناءة لمسيرة العمل العربي.
وقالت «أخبار الساعة» إن معالي د.أنور قرقاش اعتبر في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء أن من المهم جداً أن يكون التوجه العقلاني الذي نراه في موريتانيا في علاقاتها الإقليمية، هو ما سنراه أيضاً في المداولات العربية، مضيفاً أن العالم العربي هو عالم متنوع من أقصى غربه إلى أقصى شرقه، ومن ثم فلا بد أن تكون هناك بعض التباينات في وجهات النظر إزاء قضايا عدة، ولكن في المقابل هناك جوانب عدة تجمع العرب بعضهم البعض. وأوضح أن هناك سعياً إلى أن تكون قمة نواكشوط بقيادة موريتانيا قمة جامعة بالنظر إلى المشتركات الكثيرة، التي تجمع العرب.