نجا نائب رئيس جمهورية جنوب السودان رياك مشار من محاولة اغتيال، واتهم أنصاره على الفور الرئيس سلفاكير ميارديت بتدبيرها، مشددين على أن الأخير ظل يسعى للتخلص من نائبه الذي يطالب بإصلاحات جوهرية في حكم الدولة الوليدة، محذرين في ذات الوقت من أن قواتهم ستحيل البلاد إلى قطعة من جهنم حال استمرار قوات كير في ملاحقة مشار الفار خارج جوبا.

وفي تطور لافت اعلن سلفا كير تعين تعبان دينغ غاي نائبا له، خلفا لمشار وقال كير في تصريح عبر الاذاعة "اخذا في الاعتبار لتصويت كبار قادة (التمرد السابق) بشان تعيين خليفة للنائب الاول لرئيس جمهورية جنوب السودان.

وأبلغ مناوا بيتر جاتكوث الناطق الرسمي باسم رياك مشار «البيان» أن موقعاً كان يتواجد فيه رياك مشار تعرض ليل الجمعة الماضية الى قصف مكثف بالمدفعية والمروحيات، لافتاً الى أن نائب رئيس الجمهورية يتنقل بين عدة أماكن حفاظاً على سلامته رافضاً الكشف عن المواقع التي لاحقه في الجيش الجنوبي.

وأضاف، ان قوات سلفاكير تسعى لتصفية مشار لتتمكن من السلطة، محذرا من الاستمرار في الملاحقة، وقال «إذا استمر الحال على ما هو عليه فإن العودة للحرب لن تكون نزهة لجيش سلفاكير، وإن قواتهم قادرة على إحالة الجنوب الى قطعة من جهنم تحت أقدامهم».

وأكد انهم حتى اللحظة لم يفقدوا الأمل في السلام وأن اتصالات تجرى بين نائب رئيس الجمهورية من مخبئه ورؤساء دول ايقاد للعمل على تهدئة الموقف وضمان عودة مشار الى جوبا، والتي رهنها مناوا بوجود قوة أمنية ثالثة تتمثل في قوات تابعة للأمم المتحدة أو الاتحاد الافريقي لضمان سلامته.

وكشف مناوا عن جهود جارية لفتح قنوات اتصال بين سلفاكير ومشار متوقعا ان يجري اتصال هاتفي بينهما في غضون الأيام المقبلة، وذلك في اطار مساعي التهدئة، غير ان مناوا لم يبد تفاؤلاً كبيراً بنجاح تلك المساعي وقال إن فريقاً في جوبا يخشى من البرنامج الإصلاحي الذي ينادي به مشار.