صد الجيش الليبي هجوماً تعرضت له مدينة بنغازي الواقعة شمال شرقي البلاد في وقت حذرت الأمم المتحدة من أن النزاعات العسكرية الدائرة في ليبيا تؤثر على فرص نحو 279 ألف طالب في الحصول على التعليم بسبب تعطيل الدراسة في 558 مدرسة في أنحاء متفرقة من البلاد.

وتمكنت قوات الجيش الليبي من صد هجوم على مدينة بنغازي شنته ما تسمى «سرايا الدفاع عن بنغازي» القادمة من مدينة الجفرة جنوبي ليبيا.

وبحسب ما نقلت «سكاي نيوز عربية» أمس، فقد وصلت المجموعة المسلحة إلى منطقة المقرون غربي بنغازي، لكن بعد معارك عنيفة استطاع الجيش دحر أفرادها الذين انسحبوا إلى مدينة الجفرة المجاورة.

وعند دخول المسلحين إلى القرى الواقعة شرقي بنغازي، قاموا بتصفية العشرات من أبناء القرى المجاورة لمنطقة المقرون. ووصف وزير الدفاع المفوض في حكومة الوفاق المهدي البرغثي «سرايا الدفاع عن بنغازي» بالإرهابية.

وذكرت مصادر عسكرية ليبية أن هناك تحشيداً لهذه السرايا في منطقة الجفرة، لمحاولة الهجوم على الحقول النفطية التي يسيطر عليها الجيش الليبي بقيادة الفريق خليفة حفتر. ومن بين الميليشيات التي تحتشد في الجفرة «ميليشيات صلاح بادي» الذي دمر مطار طرابلس قبل عامين.

في غضون ذلك، سقط مئات القتلى في صفوف «ميليشيات مصراته» التي تقاتل تنظيم داعش في مدينة سرت، وسط ليبيا. وبحسب مصادر عسكرية ليبية، فإن عدم وجود جيش ليبي وقيادة عسكرية في الحرب على «داعش» بمدينة سرت، أديا إلى سقوط الكثير من القتلى.

حرمان

في سياق آخر، قالت الأمم المتحدة الاثنين، إن النزاعات المسلحة في ليبيا تعطل 558 مدرسة في أنحاء البلاد، ما يمنع 279 ألف طالب من الحصول على التعليم المناسب.

وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في تقرير، أن البيانات الصادرة عن قطاع التربية والتعليم في ليبيا ترسم «صورة مثيرة للقلق بشأن احتمال الحصول على التعليم».

وتابع أن 558 مدرسة في مناطق متفرقة من ليبيا باتت تصنف على أنها معطلة عن العمل، بسبب تعرضها إلى أضرار جزئية أو كلية إثر الصراعات التي تدور في البلاد، كما تحول عدد منها إلى ملاجئ لإيواء النازحين.

وأقفلت غالبية المدارس في بنغازي أبوابها منذ بداية الحرب، ولم يعد فتح أبواب سوى 70 مدرسة من أصل 254.

وحسب الأمم المتحدة فقد أدت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على مدينة سرت شرق طرابلس إلى نزوح نحو 90 ألف مدني عنها، أي ما يعادل 75% من السكان البالغ عددهم 120 ألف نسمة.

ولجأت الغالبية العظمى من النازحين إلى 15 موقعاً في مدن مجاورة بينها بني وليد وترهونة ومصراتة والجفرة التي فتحت جميعها أبواب مدارسها أمام العائلات النازحة من سرت، الأمر الذي بات يصعب حصول الطلاب على التعليم فيها.

وحذر تقرير الأمم المتحدة من أن تزايد أعداد النازحين يدفع نحو «تدهور سريع في المياه وأوضاع المرافق الصحية في أماكن الإيواء، بينما تواجه المستشفيات نقصاً في الأسرّة والإمدادات الطبية اللازمة لإغاثة الأعداد المتزايدة من المرضى.