أكدت الحكومة السودانية أن الأوضاع الأمنية بدارفور تشهد استقراراً ملحوظاً، بعد إعلان القوات المسلحة خلو الإقليم من الحركات المتمردة بسبب الضربات القاضية، التي تعرضت لها خلال عمليات الصيف الماضي، في وقت أعلنت المعارضة ممثلة في قوى نداء السودان استعدادها للتوقيع على خريطة الطريق الأفريقية.

وشدد وزير الدولة بالداخلية السودانية بابكر أحمد دقنة في تصريح لـ«البيان» أنه لم يعد بدارفور أي أنشطة للحركات المتمردة وأن الإقليم أصبح مستقراً سوى من بعض التفلتات القبلية المحدودة التي تسعى الدولة للحد منها، غير أنه لفت إلى أن انتشار السلاح في أيدي المدنيين يمثل أكبر تحد للحكومة وأحد أهم روافد الصراع القبلي.

وأكد دقنة أن الرئيس السوداني أصدر قراراً بتشكيل لجنة عليا تضم كل الجهات ذات الصلة من وزارة الدفاع الشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى والقيادات الأهلية لتنفيذ عملية نزع وجمع السلاح من القبائل بطرق متفق عليها دون حدوث احتكاكات. وأضاف الوزير أن وزارة الداخلية تعمل على وسم جميع الأسلحة لدى المدنيين المقننة وغير المقننة، وذلك للحد من الجرائم بصفة عامة وحصر السلاح في أيدي القوات النظامية فقط.

توقيع

في سياق آخر، أعلنت المعارضة السودانية ممثلة في قوى نداء السودان رسمياً تراجعها عن رفض التوقيع على خريطة الطريق الأفريقية، مؤكدة استعدادها للتوقيع عليها خلال اجتماع سيجمعها برئيس الآلية الأفريقية ثامو امبيكي، مشيرة إلى تمكنها من عبور تحديات كبيرة كانت تعترض طريقها في الوصول إلى تفاهمات في ما بينها.

وبرر عضو قوى نداء السودان رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر يوسف في مؤتمر صحافي أن التكتل الذي يضم عدداً من الحركات المتمردة والأحزاب السياسية المعارضة، رفض التوقيع على الخريطة في السابق لأسباب عدة أبرزها اعتماد الآلية الأفريقية سياسة لي الذراع إلى جانب أن الخريطة المقترحة حددت أربعة أطراف فقط في قوى نداء السودان، إضافة إلى أنها تجاهلت المطلب بعقد لقاء تحضيري لتهيئة أجواء الحوار.

ولفت يوسف إلى أن تلك القضايا تم التأكيد على الالتزام بها من الآلية الأفريقية، مشيراً إلى أن امبيكي أرسل كبير مساعديه وأكد التزامه بمطالب نداء السودان.

نفي

نفى القيادي المعارض عضو قوى نداء السودان رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر يوسف أن تكون مواقف «نداء السودان» الإيجابية من خريطة الطريق الأفريقية كانت نتيجة لضغوط دولية. وأضاف «نعم هناك ضغوط، لكننا لم نستجب لها ونحن لسنا غلاة وإنما لدينا اشتراطات وتم الاستجابة لها من قبل الآلية الأفريقية».