أسدل الستار داخل مجلس النواب المصري أخيراً على قانون الخدمة المدنية الذي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط المصرية طيلة الشهور الماضية.

ووافق المجلس أمس خلال الجلسة العامة على مشروع قانون الخدمة المدنية بشكل عام، كما قرر المجلس إحالته إلى مجلس الدولة من أجل مراجعته وضبط الصياغة مع اعتماده من قبل الهيئات القضائية. وعقدت الحكومة مشاورات واسعة خلال الشهور الماضية مع مجلس النواب المصري، حتى تم التوصل لصيغة توافق عليها الطرفان.

وكان البرلمان قد رفض قانون الخدمة المدنية في نسخته الأولى في مستهل انعقاد دوره التشريعي الأول، ما فجّر جدلاً واسعاً وخلق حالة من الشد والجذب بين المجلس والحكومة، لتعاود الأخيرة تقديم قانون معدّل أطلقت عليه «قانون الخدمة المدنية الجديد» راعت فيه ملاحظات مجلس النواب، بينما ظلَّ الخلاف قائماً على المادة 37 من القانون التي تتعلق بالعلاوة الدورية لموظفي الدولة وأقرها القانون بـ5 في المئة وتمسك المجلس بـ7 في المئة، حتى تمّ الاتفاق على رأي البرلمان.

ويعتبر قانون الخدمة المدنية من أهم التشريعات التي يترقبها المصريون، ويتعلق بالجهاز الإداري للدولة وعدد ستة ملايين موظف فوق حاجة الجهاز الإداري للدولة، مع وصول إجمالي الأجور إلى 218 مليار جنيه سنويًا مقارنة بنحو 90 مليارًا قبل 2010.