لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
تعقد القمة العربية العادية الـ27 في العاصمة الموريتانية نواكشوط اليوم، وسط تطلعات وآمال في دفع مسيرة العمل العربي المشترك وتخطي ما تشهده المنطقة من تحديات عدة، حيث تهيمن ملفات رئيسة ملتهبة على أعمال القمة التي تعقد تحت شعار «قمة الأمل»، بحسب مسودة البيان الختامي، من أبرزها التوافق على تطوير آليات مكافحة الإرهاب ودرء ثقافة التطرف والغلو ودعايات الفتنة وإثارة الكراهية، كما أوضحت المسودة توافقاً عربياً تاماً حول القضية الفلسطينية ودعم الحل السياسي في اليمن وسوريا، ومكافحة التنظيمات المتطرفة في العراق وليبيا.
ونص مشروع إعلان نواكشوط المقرر اعتماده في ختام أعمال القمة العربية العادية الـ27 اليوم التي تستضيفها نواكشوط، في صيغته شبه النهائية، على التزام القادة العرب بتطوير آليات مكافحة الإرهاب أياً كانت صوره، وتعزيز الأمن والسلم العربيين، ودرء ثقافة التطرف والغلو ودعايات الفتنة وإثارة الكراهية.
ويشدد القادة العرب في إعلانهم على ضرورة تماسك الصف العربي وتجاوز الخلافات القائمة والتأسيس لعمل عربي بنّاء يراعي متغيرات المرحلة وتحقيق المصالحة الوطنية وتسوية الاختلافات المرحلية، سداً لذريعة التدخل الأجنبي والمساس بالشؤون الداخلية للبلاد العربية.
القضايا العربية
وذكر موقع «سكاي نيوز عربية»، الذي أورد فقرات من مسودة البيان الختامي، أن إعلان نواكشوط أكد مركزية القضية الفلسطينية وتكريس الجهود للتوصل إلى حل شامل وعادل ودائم يستند إلى مبادرة السلام العربية.
وتدعو مسودة البيان الأطراف في ليبيا إلى السعي الحثيث لاستكمال بناء الدولة من جديد والتصدي للجماعات الإرهابية.
ويناشد مشروع الإعلان الفرقاء في اليمن تغليب منطق الحوار والعمل على الخروج من مسار الكويت بنتائج إيجابية تعيد لليمن أمنه واستقراره ووحدة أراضيه في أقرب وقت.
وأعرب عن الأمل في أن يتوصل السوريون إلى حل سياسي يعتمد على الحفاظ على وحدة سوريا ويصون استقلالها.
وأكد إعلان نواكشوط دعم العراق في الحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه ومساندته في مواجهته للجماعات الإرهابية.
الأمن القومي
في الأثناء، قال الناطق الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير محمود عفيفي إن الجامعة العربية تتوقع حضور ما بين عشرة إلى 15 من الملوك والرؤساء والأمراء ورؤساء الحكومات للقمة العربية التي عليها ملف الأمن القومي العربي.
وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الموريتاني أسلكو ولد أحمد أزيد بيه أن القادة العرب سيجتمعون لاستعراض جدول أعمال حافل بمجمل الاهتمامات العربية المشتركة، معبراً عن يقينه بأن هذه الدورة ستدشن لمرحلة جديدة من تاريخ العمل العربي المشترك، أساسها التضامن ونبذ الفرقة وتحقيق المصالحة الوطنية وإضفاء جو من الصفاء والانسجام على العلاقات العربية العربية، سعياً لبلوغ الغايات التي أُسست من أجلها جامعة الدول العربية.
وأوضح الوزير أن انعقاد هذه القمة في نواكشوط وفي الظروف الإقليمية والدولية الراهنة عميق في دلالته على حرص الجمهورية الموريتانية على الاضطلاع بدور فاعل في تمتين أواصر العلاقات العربية البينية عبر الحفاظ على انتظام العمل العربي، مشدداً على أن قمة نواكشوط ستمثل انطلاقة لعمل عربي يقوم على تفعيل التعاون والتشاور للتصدي للأزمات العربية وفي مقدمتها استشراء العنف متعدد الجنسيات في الأقاليم والاصطفاف الطائفي والمذهبي وانتشار السلاح وانهيار المؤسسات وغيرها من عولمة الظواهر الراهنة.
المشكلات الداخلية
وأضاف الوزير الموريتاني: «أن إرساء أسس عالم عربي يتطلع إلى مستقبل أفضل يستدعي من العرب وضع استراتيجيات تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للأمن الإنساني، وبلورة تصورات شاملة لمعالجة المشكلات الداخلية في عالم متغير يستوجب التعاون والتنسيق بين الأشقاء والدوائر المتعددة الأطراف لتحقيق الأمن والرفاه والتنمية للمجتمعات المعاصرة»، داعياً إلى تعزيز التعاون مع التجمعات الإقليمية والدولية وتوطيد علاقات الدول العربية مع محيطها والاهتمام بمنطقة الجوار العربي، وبخاصة مجموعة الدول الأفريقية التي تجمعها والعالم العربي تطلعات مشتركة.
ثناء لموريتانيا
في الأثناء، عبر رئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان عن خالص شكره لموريتانيا على التنظيم المتميز للقمة العربية الـ27، مؤكداً أن هذا الحدث التاريخي إنجاز لموريتانيا ولكل العرب.
وأضاف، بعيد وصوله إلى مطار نواكشوط الدولي، أنهم في البرلمان العربي واثقون بأن القيادة المسؤولة لموريتانيا جديرة بأن تتولى الرئاسة الدورية للجامعة العربية، وأن تجعل من هذه القمة قمة أمل وعمل عن طريق الحرص على ما هو متميز ويخدم مصالح الأمة العربية.
التدخلات الإيرانية
ومن المرتقب أن تكون التدخلات الإيرانية السافرة في الشؤون العربية من أبرز الملفات المطروحة على القمة العربية اليوم، حيث أعلنت اللجنة الوزارية العربية الرباعية أول من أمس إدانتها واستنكارها لكل التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، وطالبت إيران بوقف هذه التدخلات، والكف عن دعم الجماعات والتنظيمات الإرهابية والتخريبية.
تشديد أمني
لوحظ انتشار مكثف لقوات من الدرك الوطني داخل وخارج مطار أم التونسي الدولي بنواكشوط الذي يستقبل الوفود العربية المشاركة في القمة، إضافة إلى حضور لقوات من الشرطة من بينها عناصر نسوية في زي الشرطة الموريتانية القديم. وتتولى قوات الدرك حراسة المطار من الخارج كما تتولى استقبال الزوار والمسافرين وإجراءات دخول المطار عبر المرور بالماسح الضوئي.
