تونس - الحبيب الأسود
حمل رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد رئاسة الجمهورية المسؤولية ازاء ما اسماه بفقدان التناغم، معبراً عن خيبة أمله من الموقف الذي اتخذه الرئيس الباجي قايد السبسي في وقت يتوقع ان يؤجل البرلمان التونسي اجازته السنوية المقررة اغسطس المقبل لمناقشة واجازة حكومة الوحدة الوطنية المنتظر اعلانها عقب حجب الثقة عن الحكومة الحالية السبت المقبل.
وقال الحبيب الصيد إن التغيّب المحتمل لبعض أعضاء الحكومة في جلسة السبت البرلمانية لن يكون له أي تأثير ولا أهمية، مشيرا الى أن المبادرة التي أطلقها الرئيس الباجي قائد السبسي حول حكومة وحدة وطنية كسرت التناغم الذي كان موجودا بين رئاسي الدولة والحكومة، حسب تعبيره.
وعبر الصيد في حوار مع صحف محلية ناطقة بالفرنسية عن خيبته من موقف الرئيس السبسي، وقال انه «كان يوجد دوما تشاور في أغلب القضايا بينهما ولكن مع الأسف جاءت هذه القضية الهامّة والتي لها علاقة مباشرة بي ولم يقع اطلاعي على الأمر وعلمت بذلك من مصادري الخاصّة وهذا ما أعيبه على رئيس الجمهورية الذي يعلم تماماً أني غير راغب في الاستمرار الى نهاية المدّة النيابية».
وقال الصيد: «الشيء الثاني الذي لم أقبله هو توقيت الإعلان عن هذه المبادرة فهي جاءت في توقيت حسّاس من الناحية الأمنية والاجتماعية وفي ظروف بدأت فيها بعض مؤشّرات إحراز تقدٌم في تجاوز الأزمة الاقتصادية والتقدّم في بعض المشاريع الكبرى، كلّ هذا جعل من توقيت الاعلان عنها غير مناسب بالمرّة وهذا لم أتقبله أيضاً». ولم يخف رئيس الوزراء شعوره بالمرارة، وقال «بقدر التزامي مع الرئيس السبسي كانت خيبة أملي كبيرة في الطريقة التي أعلن بها عن المبادرة».
إلى ذلك انقسم السياسيون التونسيون حيال مقدرة الحكومة المرتقبة على اخراج البلاد من ازماتها الحالية، وقال أمين عام التيار الشعبي زهير حمدي إنّ مبادرة الرئيس السبسي لن تنجح في إخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية التي تعيشها. وأوضح أنّ وضعية تونس لن تتغير بمجرد تغيير رئيس حكومة بآخر، بل تتطلب تغييرا جوهريا في السياسات.