قال الخبير الأمني والمحلل السياسي البحريني بدر الحمادي، بأن التطور النوعي لعمليات التفجير في البحرين يعكس الفكر الإرهابي الممنهج الذي يتغذى على التطرف، واستمرار الإرهابيين بتلقي الدعم اللوجستي والتدريب العسكري في معسكرات أعداء البحرين، وانتقد الحمادي في الحوار التالي مع «البيان» مهادنة النظام الدولي الجديد للنظام الإيراني وعدم إدانة تدخلاته في الشؤون العربية، مؤكداً أن دعم مطالب الشعوب الإيرانية المضطهدة بتقرير مصيرها مطلب يجب أن تنادي به كافة الشعوب العربية والإسلامية الحرة.
كيف تقرأ العمليات الإرهابية في البحرين، هل هي مؤشر على حرب إرهابية طويلة ؟
التغير الراهن لعمليات التفجير والقتل بالبحرين يعكس الفكر الإرهابي الممنهج الذي يتغذى على التطرف، وهو نتاج استمرار الإرهابيين بتلقي الدعم اللوجستي والتدريب العسكري في معسكرات أعداء مملكة البحرين، فكان نتاجه ضحايا كثراً من المدنيين، واستشهاد عدد من رجال الأمن وحفظ النظام، إضافة إلى الجرحى.
والملاحظ أن تنوع أدوات الإرهاب بوتيرة تصاعدية تكتيكية متنوعة وفي معظم أشكالها تتخذ صفات ما يستخدم من الميليشيات لحرب الشوارع في الأوساط المدنية، ومواقعهم وفي نفس الوقت تصيب وتطال المدنيين، وهذا مؤشر خطير يجب إعادة المنهجية لمكافحتها بكل الوسائل الأمنية.
ما أنصحه هنا، هو تفعيل وإصدار التشريعات التي تحد من التواصل مع النظام الإيراني، وعدم السماح لبعض الشخصيات السياسية والدينية الإيرانية من دخول البحرين، ومراقبة من يذهب إلى الدول التي تتخللها الاضطرابات، واتخاذ حفظ بياناتهم وطرق التعرف على هوياتهم، كالحمض النووي.
رعاية الإرهاب
هل ترى بأن التحديات القائمة تتطلب تدويل قضية رعاية إيران للإرهاب بشكل أكبر؟
واقع النظام الدولي الجديد يؤكد بأنه لن يقبل فرض أي عقوبة على النظام الإيراني، ولن يقبل بإدانة أي تدخلات لإيران أو لعملياتها الإرهابية في المنطقة، أو حتى للإعدامات الجهرية المتزايدة بها سنوياً، والتي تتركز على قمع الجماعات المعارضة ضد نظام الولي الفقيه وعلى إسكات المطالبين بحقوقهم الإنسانية من العرقيات المضطهدة، سواء الأهواز أو البلوش أو الأكراد.
ودعم مطالب الشعوب الإيرانية المضطهدة بتقرير مصيرها مطلب يجب أن تنادي به كافة الشعوب العربية والإسلامية الحرة، فما يلاقيه إخواننا في الأهواز من الاضطهاد العرقي والتغيير الديموغرافي والتضييق الديني والسيطرة على الثروات وتغيير مسميات القرى والمناطق، وحرمانهم من إرثهم العربي، بل ومنعهم حتى من استخدام الأسماء العربية لهو أمر ليس باليسير أبداً.
التحريض الإيراني
تستمر القنوات الإيرانية بإعلان دعوات التهديد والقتل والاغتيالات في البحرين ودول خليجية أخرى تحت مسمى «الإعدامات الثورية»، لماذا لم نر تحركا خليجيا وعربيا تجاه هذا التعدي السافر؟
العربي دائماً ما يكون لديه أخلاق وقيم بالتعامل مع الآخرين، حتى في العداء، والعربي دائماً ما يتعالى على المسيء له، ناهيك عن أن الإسلام دخل علينا نحن العرب، والإسلام دعانا بعدم الرد على المسيئين لنا بهذا الشكل.
إن كل من يدير هذه القنوات السيئة والتي تبث بعضها من قبل عدد من الدول العربية كالعراق ولبنان، لديهم غاية واحدة، وهو أمر مكشوف وواضح، وأكثر أبنائنا يعون اليوم خطورة الوضع، ويعون غايات هؤلاء ومناهم، وحقيقة مخططاتهم.
ودول الخليج والدول العربية مطالبة بأن تمارس ضغوطاً على الشركات التي تدير الأقمار الصناعية، والتي تبث من خلالها هذه القنوات.
وأد الإرهاب
هل ترى بأن حل جمعية الوفاق كاف لدرء الفتن وتقويض منابع الإرهاب والتحريض في البحرين؟
حل جمعية الوفاق خطوة هامة لكونها استغلت قانون التراخيص للعمل السياسي، للعمل ضد مؤسسات الدولة وضد القانون، بالإضافة إلى رعايتها للفتن وتكريم الإرهابيين في العلن، والتسويق لبث الكراهية والفتنة المذهبية بين المواطنين.
والتحرك ضد قياداتها ممن تتوافر بهم أركان العقوبة قائم وموجود، منهم من أسقطت جنسياتهم، ومنهم من يقضي فترات عقوبة بالسجن، والتغييرات الجوهرية الإيجابية في البحرين اليوم تؤكد أن السلطات عازمة وماضية في الحزم واجتثاث الإرهاب بكل أشكاله ومصادره.
