وصف النائب عن محافظة نينوى علي المتيوتي الأوضاع الإنسانية للنازحين العراقيين الموجودين في مخيم الهول على الحدود السورية بريف الحسكة، الذي يضم ما لا يقل عن 6500 مدني، بأنها «سيئة جداً»، وتنذر بـ«كارثة حقيقة وشيكة» تهدد حياتهم، وأغلبهم من الأطفال والنساء، فيما اتهم الحكومة بعدم الإيفاء بوعدها تجاه مواطنيها الذين هم في وضع «مأساوي».

وقال المتيوتي، في بيان، إن «آلاف العراقيين، الذين هربوا من بطش عصابات داعش الإرهابية موجودون في مخيم الهول على الحدود السورية بريف الحسكة الشرقي شمال جبال سنجار، لا تتوافر لهم أبسط مقومات الحياة الأساسية، فضلاً عن معاناتهم من تفشي الأمراض الوبائية والنقص الحاد في الغذاء والدواء»، مبيناً أن «هؤلاء النازحين يحاولون العبور إلى إقليم كردستان، لكنهم لا يستطيعون نتيجة عدم وجود موافقات من الجانب العراقي».

وأضاف المتيوتي: «أوصلنا مناشداتهم إلى رئيس الوزراء حيدر العبادي، ووعدنا قبل أكثر من شهر بحل قضيتهم والسماح لهم بالدخول»، معتبراً أن «الحكومة لم تَفِ بوعدها تجاه مواطنيها الذين هم في وضع أقل ما يقال عنه إنه مأساوي، حيث كانت هناك أربع حالات وفاة خلال الأسبوع الماضي».

وحمّل المتيوتي رئيس الوزراء العبادي مسؤولية ما يتعرض له النازحون في مخيم الهول، بسبب التقصير الواضح تجاههم وعدم وضع حل لقضيتهم على الرغم من مناشداتهم المستمرة، فضلاً عن مناشدات الحكومة المحلية لنينوى والمنظمات الإنسانية منذ أشهر، من أجل السماح لهم بعبور الأراضي العراقية، دون أن تجد تلك المناشدات آذاناً مصغية.

وطالب المتيوتي العبادي بـ«تحمّل مسؤوليته الشرعية والقانونية والأخلاقية تجاه مواطنيه، من خلال إيجاد حل فوري لهم يضمن بموجبه دخولهم الأراضي العراقية وإنهاء معاناتهم»، مناشداً رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق يان كوبيش «المساعدة على حل معاناتهم من خلال التنسيق بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان، وإيجاد حل سريع لمعاناتهم، وإنقاذ حياتهم وتوفير أماكن إيواء مناسبة لهم داخل إقليم كردستان».

وتساءل المتيوتي عن دور لجنة حقوق الإنسان النيابية والمفوضية العليا لحقوق الإنسان تجاه أزمات كهذه، مبيناً بالقول: «لم نسمع له أي صوت أو تحرك حيال معاناة الملايين من العراقيين النازحين، ومن بينهم نازحو مخيم الهول، إذ من المفترض أن يكونوا هم المتصدّرين لحل هذه الأزمة الخطرة المتعلقة بحياة العراقيين». ودعا المتيوتي مفوضية ولجنة حقوق الإنسان النيابية إلى «وضع حل من خلال الضغط على الحكومة بالسماح لهم بالعبور».