أمطر نظام الرئيس السوري بشار الأسد والروس مدن حلب وإدلب ومناطق ريف دمشق صواريخ وبراميل متفجّرة، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى، وفيما لم يستجب لتنظيم داعش لمهلة الـ48 ساعة للخروج من منبج، كثّف مقاتلو قوات سوريا من الهجمات على ما تبقى من مواقع التنظيم في المدينة.
وأكّد مصدر قيادي في المجلس العسكري لمنبج وريفها المرتبط بقوات سوريا الديموقراطية أن مهلة اليومين انقضت ظهراً، ولن يكون هناك فرصة لمسلحي «داعش»، مشيراً إلى أنّ القوات ستكثّف هجماتها على ما تبقى من مواقعهم داخل المدينة في الساعات المقبلة.
ولفت المصدر ذاته إلى أنّ تنظيم داعش لم يلتزم بالمهلة، وشنّ هجوماً على مواقع قوات سوريا الديمقراطية في حي الحزاونة قبل انقضاء 24 ساعة على بدء تطبيقها، معتبراً أنّ الهجوم كان بمنزلة رد على عدم قبول المبادرة التي لم يصدر أي رد منهم عليها.
معارك شرسة
واندلع لهيب معارك عنيفة أمس، في أحياء عدة في منبج، أبرزها في محيط المربع الأمني في وسط المدينة، حيث يتحصّن تنظيم داعش، وفق ما أكّد مصدر ميداني في قوات سوريا الديموقراطية داخل منبج.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوقوع اشتباكات شرسة داخل المدينة، لا سيّما الأحياء الغربية، بعد اشتباكات متقطعة ليلاً على محاور عدة تزامنت مع ضربات للتحالف الدولي.
قتلى مدنيون
على صعيد متصل، أقرّت قوات التحالف بمقتل أكثر من 50 مدنياً في سوريا من جراء غارة جوية نفذتها على منبج قبل أيام، إثر تغلغل مقاتلي داعش وسط المدنيين.
وأكّد الناطق باسم قوات التحالف الدولي العقيد كريستوفر غارفر أن الغارة استهدفت موقعاً لتنظيم داعش، إلا أن تقارير وردت لاحقاً تحدثت عن احتمال وجود مدنيين بين مسلحي التنظيم.
وأشار غارفر إلى أنّ الهجوم ضد «داعش» في منبج تمّ بناء على معلومات حصل عليها التحالف من إحدى القوات المنضوية تحت مظلة قوات سوريا الديمقراطية.
قصف مزدوج
إلى ذلك، شنّ الطيران الحربي السوري والروسي، أمس، غارات على مناطق شتى في سوريا، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في كل من حلب وإدلب وريف دمشق.
وقتل خمسة أشخاص بينهم طفل، بينما أصيب عدد آخر بجروح من جراء غارات روسية على بلدتي مسرابا وحمورية في الغوطة الشرقية بريف دمشق، ما خلّف دماراً كبيراً في الممتلكات. وتعرّضت الأحياء السكنية في بلدتي دوما والشيفونية لقصف روسي مماثل.
ودكّت الطائرات الروسية في الأحياء السكنية في جسر الشغور بعدد من الغارات، ما أسفر عن مقتل سبعة وإصابة العشرات، وسبّب دماراً كبيراً في الأبنية، وهو الأمر الذي صعّب عمليات إجلاء الجرحى.
غارات حلب
واستهدف طيران نظام الأسد مركزاً لتوزيع الخبز في حلب، ما أدى إلى سقوط جرحى، فيما شنّت طائرات النظام وروسيا غارات على مواقع المعارضة في مدخل حلب وبلدة كفرحمرة شمالي المدينة، في محاولة للتقدم من محوري الملاح والليرمون.
في الأثناء، استمرّ هطول الغارات بالصواريخ والبراميل المتفجرة على مخيم حندرات ومنطقة الملاح وطريق الكاستيلو، وسط اشتباكات عنيفة بين المعارضة والنظام.
قتيل روسي
أعلنت وكالة تاس الروسية للأنباء، نقلاً عن وزارة الدفاع، أنّ جندياً روسياً قُتل في سوريا في انفجار قنبلة. وكشفت الوزارة، في بيان نقلته «تاس»، عن أنّ الجندي قتل بالقرب من حلب، إثر انفجار قنبلة قرب قافلة تحمل الغذاء والماء للسكان المحليين، وكان الجيش الروسي يرافق قافلة المساعدات.