بات في حكم المؤكد أن مجلس النواب التونسي يتجه إلى عزل رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد من منصبه في جلسة يعقدها السبت المقبل، فيما ينتظر أن تفتتح حركة مشروع تونس مؤتمرها التأسيسي اليوم، في حين يتغيب الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي عن قمة نواكشوط.
وكلف السبسي وزير الخارجية خميس الجهيناوي بتمثيل بلاده في مؤتمر القمة العربية السابعة والعشرين بالعاصمة الموريتانية نواكشوط يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، وقالت مصادر مطلعة لـ«البيان» إن الرئيس التونسي قرر التغيب عن مؤتمر القمة بسبب تزامنه مع احتفالات بلاده بالذكرى التاسعة والخمسين لعيد الجمهورية.
في الأثناء، أكد نائب وزير الخارجية الأميركي توني بلينكن الاهتمام المتواصل للجانب الأميركي بالتجربة الديمقراطية التونسية واستعداد بلاده لتوفير مزيد الدعم لتمكين تونس من مجابهة الصعوبات الحالية وإنجاز البرامج والإصلاحات التي من شأنها دفع عجلة الاقتصاد والتنمية والاستثمار الخارجي. وتناول اللقاء الذي جمعه أمس بالرئيس السبسي سبل دعم العلاقات المتميزة والعريقة التي تربط تونس بالولايات المتحدة والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية.
وخلال لقائه مع رئيس الحكومة الحبيب الصيد، نوّه المسؤول الأميركي الذي يزور تونس في إطار جولة مغاربية، بمستوى التعاون سيما في المجالات الأمنية والاقتصادية والاستثمارية بين تونس وواشنطن، مبرزاً أن بلاده ستواصل دعم التجربة التونسية في مختلف المجالات، مضيفاً أن ذلك سيتكرس أكثر خلال الندوة الدولية المخصصة للاستثمار بالقارة الأفريقية والتي ستنتظم بواشنطن خلال شهر سبتمبر المقبل.
في سياق منفصل، يعقد مجلس النواب التونسي السبت المقبل، جلسة عامة ممتازة مخصصة للنظر في مطلب تجديد منح الثقة لحكومة الحبيب الصيد.
وجاء تحديد الموعد لينهي مرحلة الجدل الحاد بشأن الطريقة التي سيعتمدها الصيد للتخلي عن منصبه نزولاً عند رغبة الرئيس السبسي والأطراف السياسية الداعمة لمبادرة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
واختار الصيد عدم تقديم استقالته مباشرة إلى الرئيس التونسي، والتوجه نحو البرلمان ليضع حكومته في ميزان الثقة من جديد، طبقاً للفصل 98 من الدستور الذي ينص على أنه يمكن لرئيس الحكومة أن يطرح على مجلس نواب الشعب التصويت على الثقة في مواصلة الحكومة لنشاطها، ويتم التصويت بالأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس نواب الشعب، فإن لم يجدد المجلس الثقة في الحكومة اعتبرت مستقيلة.
وبحسب المراقبين، فإن حكومة الصيد ستخرج من جلسة البرلمان وقد تخلت عن صفة الحكومة المستقرة لتكتفي بتصريف الأعمال في انتظار تشكيل حكومة جديدة، خصوصاً وأن حصولها على ثقة النواب من جديد بات مستحيلاً بعد أن اتفقت كتل التحالف الحاكم الحالي تونس على الإطاحة بالحكومة الحالية وبدء مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، كما أعلنت كتلة ائتلاف الجبهة الشعبية اليسارية المعارضة أنها لن تصوّت لتجديد الثقة في حكومة الصيد.
انفجار
أدى انفجار لغم خلال عمليات تمشيط عسكرية في جبل سمامة بجهة القصرين غرب تونس أمس إلى وفاة جندي. وصرح ناطق باسم وزارة الدفاع التونسية بأن الجندي توفي حينما انفجر لغم تحت عربة عسكرية أثناء عمليات تمشيط لتعقب عناصر إرهابية في الجبل. تونس - د.ب.أ
